أعلنت شركة أساس مكين للتطوير والاستثمار العقاري، اليوم، عن توقيع عقد استراتيجي هام لبيع ثلاث عمائر سكنية تابعة لها ضمن مشروعها الرائد «مكين»، وذلك لصالح شركة أعمال الراية العقارية، في خطوة تعكس النشاط المتزايد في السوق العقاري السعودي.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن القيمة الإجمالية للعقد تبلغ 77.14 مليون ريال سعودي. وأشارت الشركة إلى أن بنود العقد تنص على إتمام عملية نقل ملكية الوحدات المباعة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ التوقيع، مما يعكس سرعة وكفاءة الإجراءات التنظيمية المتبعة.
وفي تفاصيل الصفقة، بينت «أساس مكين» أن البيع يشمل ثلاث عمائر سكنية تحتوي مجتمعة على 81 وحدة عقارية. وتقع هذه الوحدات ضمن مشروع «مكين 63» الكائن في حي العارض بمدينة الرياض. ويعد حي العارض واحداً من الأحياء الحيوية والنامية في شمال العاصمة، والذي يشهد إقبالاً استثمارياً وسكنياً متزايداً نظراً لموقعه الاستراتيجي وتطور بنيته التحتية.
الأثر المالي والتوقعات المستقبلية
وفيما يتعلق بالأثر المالي لهذه الصفقة، توقعت شركة أساس مكين أن ينعكس هذا البيع بشكل إيجابي على القوائم المالية للشركة ونتائج أعمالها، وذلك اعتباراً من الربع الرابع من العام المالي الحالي. وتأتي هذه الخطوة لتعزز من السيولة النقدية للشركة وتدعم خططها التوسعية في مشاريع التطوير العقاري المستقبلية.
سياق النمو العقاري في المملكة
تأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً، مدفوعاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الإسكان والتطوير العقاري. وتعتبر مدينة الرياض، وتحديداً مناطق الشمال مثل حي العارض، بؤرة لهذا النشاط، حيث تتسابق شركات التطوير العقاري لتقديم منتجات سكنية نوعية تلبي الطلب المتزايد من قبل المواطنين والمستثمرين.
وتعكس صفقات البيع بين الشركات (B2B)، مثل الصفقة المبرمة بين «أساس مكين» و«أعمال الراية»، نضج السوق العقاري وقدرته على استيعاب استثمارات ضخمة، حيث تسعى الشركات العقارية إلى تدوير أصولها وتعظيم العوائد الاستثمارية، مما يساهم في ضخ المزيد من الوحدات السكنية في السوق ورفع نسبة التملك السكني، وهو أحد الأهداف الرئيسية لبرنامج الإسكان الوطني.
ختاماً، يمثل مشروع «مكين 63» نموذجاً للمشاريع السكنية الحديثة التي تستهدف توفير جودة حياة عالية للسكان، وتؤكد هذه الصفقة على الثقة المتبادلة بين المطورين والمستثمرين في متانة الاقتصاد السعودي وجاذبية القطاع العقاري كقناة استثمارية آمنة ومربحة.


