تراجع شلل الأطفال في باكستان 2025: انخفاض الإصابات للنصف

تراجع شلل الأطفال في باكستان 2025: انخفاض الإصابات للنصف

ديسمبر 31, 2025
7 mins read
باكستان تسجل انخفاضاً بنسبة 50% في حالات شلل الأطفال خلال 2025 مقارنة بـ 2024. تعرف على تفاصيل حملة التطعيم وجهود القضاء على المرض عالمياً.

سجلت باكستان تقدماً ملحوظاً في معركتها الطويلة ضد مرض شلل الأطفال، حيث أظهرت البيانات الرسمية تراجعاً كبيراً في عدد الإصابات المسجلة خلال عام 2025، لتنخفض بنسبة 50% مقارنة بالأرقام المسجلة في العام السابق 2024. ويأتي هذا التطور الإيجابي كثمرة للجهود المكثفة التي تبذلها السلطات الصحية ضمن المبادرة الوطنية للقضاء على هذا المرض الفيروسي الخطير.

أرقام مبشرة وحملات تطعيم واسعة

أعلن أنور الحق، منسق مركز عمليات الطوارئ الوطنية للقضاء على شلل الأطفال، أن السلطات الصحية سجلت 30 حالة إصابة فقط خلال عام 2025، وهو انخفاض ملموس مقارنة بـ 74 حالة تم رصدها في عام 2024. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع إطلاق حملة تطعيم وطنية ضخمة استهدفت تحصين نحو 45 مليون طفل دون سن الخامسة في جميع أنحاء البلاد، وهي خطوة حاسمة لتعزيز المناعة المجتمعية وقطع سلسلة انتقال الفيروس.

السياق التاريخي والتحديات المستمرة

تعد باكستان واحدة من الدول القليلة جداً في العالم التي لا يزال فيها شلل الأطفال مرضاً متوطناً، مما يجعل هذا الانخفاض في الحالات إنجازاً استثنائياً. تاريخياً، واجهت حملات التطعيم في باكستان تحديات جسيمة، تراوحت بين الصعوبات الجغرافية في الوصول إلى المناطق القبلية النائية، وبين التحديات الأمنية والمفاهيم الخاطئة لدى بعض المجتمعات المحلية حول مأمونية اللقاحات. وعلى الرغم من هذه العقبات، واصلت الفرق الطبية، بدعم من المنظمات الدولية، عملها الدؤوب للوصول إلى كل طفل، وغالباً ما يتم ذلك تحت حماية أمنية مشددة لضمان سلامة العاملين الصحيين.

البعد الإقليمي والدولي للمعركة ضد المرض

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تنحصر المعركة الأخيرة للقضاء على شلل الأطفال عالمياً في بؤرتين رئيسيتين هما باكستان وأفغانستان المجاورة. وتكتسب الجهود الباكستانية أهمية إقليمية ودولية قصوى، حيث أن استمرار وجود الفيروس في أي منطقة يشكل تهديداً للأمن الصحي العالمي، نظراً لإمكانية انتقال الفيروس عبر الحدود. لذا، فإن التنسيق بين باكستان وأفغانستان في حملات التطعيم المتزامنة على الحدود يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الاستئصال النهائي للمرض.

أهمية الحدث وتأثيره المستقبلي

يمثل انخفاض الحالات إلى النصف مؤشراً قوياً على فعالية الاستراتيجيات الجديدة المتبعة، والتي تعتمد على تحسين جودة حملات التحصين والمراقبة الوبائية الدقيقة. وإذا استمر هذا الاتجاه التنازلي، فإن باكستان تقترب خطوة كبيرة نحو إعلان خلوها من شلل الأطفال، وهو ما سيكون له أثر اقتصادي واجتماعي هائل، حيث سيخفف العبء عن النظام الصحي ويضمن مستقبلاً صحياً خالياً من الإعاقة للأجيال القادمة. ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب التزاماً سياسياً مستمراً ودعماً مجتمعياً لضمان عدم عودة الفيروس للانتشار مجدداً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى