انقسام الفيدرالي حول الفائدة: تفاصيل محضر ديسمبر وتوقعات 2026

انقسام الفيدرالي حول الفائدة: تفاصيل محضر ديسمبر وتوقعات 2026

ديسمبر 31, 2025
7 mins read
تكشف محاضر الفيدرالي عن انقسام حاد حول خفض الفائدة وسط مخاوف التضخم. تعرف على كواليس الاجتماع وتأثير الإغلاق الحكومي على القرارات الاقتصادية لعام 2026.

أظهرت المحاضر الرسمية لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) لشهر ديسمبر، حالة من التباين الشديد والانقسام غير المسبوق بين صانعي السياسة النقدية، حيث جاء قرار خفض أسعار الفائدة وسط جدل واسع حول التوقيت المناسب والمخاطر المحيطة بالاقتصاد الأكبر في العالم.

سياق القرار: بين مطرقة التضخم وسندان الركود

يأتي هذا الانقسام في وقت حساس للغاية يمر به الاقتصاد الأمريكي، حيث يسعى الفيدرالي لتحقيق توازن دقيق ضمن تفويضه المزدوج: الحفاظ على استقرار الأسعار (مكافحة التضخم) وتحقيق أقصى قدر من التوظيف. تاريخياً، تعد هذه المرحلة من أصعب المراحل في الدورات الاقتصادية، حيث أن الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة طويلة قد يخنق النمو ويضر بسوق العمل، بينما التسرع في خفضها قد يؤدي إلى اشتعال التضخم مجدداً، وهو السيناريو الذي يحاول الأعضاء تجنبه بأي ثمن.

تفاصيل الانقسام داخل أروقة الفيدرالي

كشفت الوثيقة الصادرة أمس الثلاثاء أن القرار لم يكن سهلاً، حيث اعترف حتى بعض المؤيدين لخطوة الخفض بأن القرار كان "متوازناً للغاية"، مشيرين إلى أنهم كانوا سيتقبلون أيضاً قرار تثبيت الفائدة. وأظهرت التوقعات الاقتصادية معارضة 6 مسؤولين لقرار الخفض بشكل قاطع، في حين سجل اثنان من أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية اعتراضاً رسمياً، وهي سابقة تشير إلى عمق الخلاف في الرؤى.

وبينما دافع الفريق المؤيد للخفض عن وجهة نظره باعتبارها "استراتيجية استباقية" لحماية سوق العمل من التباطؤ، حذر الفريق المعارض من أن التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2% قد توقف، مما يستدعي الحذر.

تأثير غياب البيانات والإغلاق الحكومي

ما زاد من تعقيد المشهد هو "الضبابية المعلوماتية" الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر لمدة 43 يوماً، والذي أثر بشكل مباشر على تدفق البيانات الاقتصادية الحيوية. وأشار المعارضون للخفض إلى أن غياب بيانات دقيقة حول سوق العمل والتضخم جعل من الصعب تقييم ما إذا كان الخفض مبرراً في هذا التوقيت.

التوقعات المستقبلية وتأثيرها العالمي

تشير التوقعات الجديدة إلى مسار حذر للغاية، مع احتمالية خفض واحد فقط للفائدة خلال العام المقبل، مما يعكس رغبة الفيدرالي في التريث حتى تتضح الصورة. هذا التوجه له تداعيات تتجاوز الحدود الأمريكية؛ فاستمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو ضبابية المسار المستقبلي يؤثر بشكل مباشر على الأسواق الناشئة، وأسعار الصرف، وتكلفة الاقتراض عالمياً.

ومن المقرر أن تعود اللجنة للانعقاد في 27-28 يناير، حيث يرجح المستثمرون أن يختار المركزي الأمريكي "الهدنة" وتثبيت الفائدة، بانتظار بيانات الوظائف وأسعار المستهلك المقرر صدورها قريباً لرسم خارطة طريق أكثر وضوحاً لعام 2026.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى