أصدرت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية بياناً رسمياً، اليوم، أعلنت فيه عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق ثلاثة مواطنين في المنطقة الشرقية، وذلك بعد ثبوت إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية خطيرة هددت أمن الوطن واستقراره، وشملت استهداف رجال الأمن والمقار الأمنية والانضمام إلى تنظيمات إرهابية خارجية.
تفاصيل الجرائم وهويات المدانين
كشف بيان الوزارة عن هويات الجناة وهم: أحمد بن محمد بن حسين آل أبو عبدالله، وموسى بن جعفر بن عبدالله الصخمان، ورضا بن علي بن مهدي آل عمار، وجميعهم يحملون الجنسية السعودية. وقد أدين المذكورون بتهم متعددة شملت حمل السلاح وإطلاق النار بشكل مباشر على الدوريات الأمنية ورجال الأمن والمقار التابعة للدولة، مما يعد تعدياً صارخاً على سلطة الدولة وأمن المجتمع.
كما أثبتت التحقيقات تورطهم في صناعة المتفجرات وحيازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامها في أعمال إرهابية للإخلال بالأمن العام، بالإضافة إلى ثبوت انضمامهم لتنظيم إرهابي خارجي يهدف إلى زعزعة استقرار المملكة، وهو ما يعكس خطورة المخططات التي كانوا يسعون لتنفيذها.
المسار القضائي والعدالة الناجزة
أوضح البيان أن الجهات الأمنية تمكنت، بفضل الجهود الاستخباراتية والميدانية، من القبض على المتهمين في وقت سابق. وعقب استكمال التحقيقات وتوجيه الاتهامات لهم، تمت إحالتهم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة. وقد خضع المتهمون لمحاكمة عادلة مرت بكافة درجات التقاضي المعمول بها في المملكة، حيث صدر بحقهم صك يقضي بثبوت ما نسب إليهم، وتم الحكم عليهم بالقتل تعزيراً.
وقد أيد الحكم كل من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً، ليتم تنفيذ الحكم يوم الأربعاء 11 رجب 1447هـ الموافق 31 ديسمبر 2025م في المنطقة الشرقية.
السياق الأمني وجهود مكافحة الإرهاب
يأتي تنفيذ هذا الحكم في إطار السياسة الحازمة التي تنتهجها حكومة المملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره. وتؤكد هذه الإجراءات على أن الأجهزة الأمنية تقف بالمرصاد لكل من يحاول العبث بأمن الوطن أو ترويع الآمنين. وتعد المملكة من الدول الرائدة عالمياً في مجال مكافحة الإرهاب، سواء عبر الحلول الأمنية الاستباقية أو عبر المعالجات الفكرية والقضائية الصارمة.
ويحمل تنفيذ أحكام القتل تعزيراً في قضايا الإرهاب رسالة ردع قوية، تؤكد أن العدالة ستطال كل من تسول له نفسه الانخراط في تنظيمات مشبوهة أو رفع السلاح في وجه الدولة، حمايةً للمكتسبات الوطنية وضماناً لاستمرار مسيرة التنمية التي تتطلب بيئة أمنية مستقرة.
رسالة وزارة الداخلية
اختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على استتباب الأمن وتحقيق العدل وتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية في كل من يعتدي على الآمنين ويسفك الدماء المعصومة. وحذرت الوزارة في الوقت ذاته كل من قد ينساق خلف الأفكار الضالة أو يشارك في أعمال إرهابية بأن العقاب الشرعي الرادع سيكون مصيره المحتوم.


