زلزال كاليفورنيا اليوم: هزة بقوة 5.3 درجات تضرب شمال الولاية دون خسائر

زلزال كاليفورنيا اليوم: هزة بقوة 5.3 درجات تضرب شمال الولاية دون خسائر

ديسمبر 31, 2025
6 mins read
ضرب زلزال بقوة 5.3 درجات ولاية كاليفورنيا الأمريكية بالقرب من سوزانفيل. تعرف على تفاصيل الهزة الأرضية، تقرير هيئة المسح الجيولوجي، وتاريخ الزلازل في المنطقة.

أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، اليوم الأربعاء، عن تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 5.3 درجات على مقياس ريختر، ضربت مناطق في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، مما أثار حالة من الترقب والحذر في المنطقة، رغم عدم تسجيل خسائر فورية.

وأفادت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة أن الزلزال وقع تحديداً عند الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش. وقد تم تحديد مركز الهزة على بعد حوالي 14 كيلومتراً من مدينة سوزانفيل الواقعة في شمال الولاية، وعلى عمق ضحل جداً بلغ 4.7 كيلومترات فقط، وهو ما يجعل عادة الشعور بالهزة أقوى لدى السكان القريبين من المركز السطحي للزلزال.

السياق الجيولوجي وطبيعة المنطقة

تعتبر ولاية كاليفورنيا واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم، حيث تقع ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. وتتميز جيولوجيا الولاية بوجود شبكة معقدة من الصدوع الأرضية، أشهرها صدع “سان أندرياس” الذي يمتد لمسافات طويلة. ويأتي هذا الزلزال الأخير ضمن النشاط التكتوني المستمر الناتج عن حركة صفيحة المحيط الهادئ بالنسبة لصفيحة أمريكا الشمالية، وهي حركة تؤدي بانتظام إلى تفريغ الطاقة المخزنة في باطن الأرض على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة.

تقييم المخاطر وتأثير الزلزال

على الرغم من أن زلزالاً بقوة 5.3 درجات يُصنف كزلزال متوسط القوة، إلا أن عمقه الضحل كان يمكن أن يتسبب في أضرار لو وقع في منطقة ذات كثافة عمرانية عالية ومبانٍ غير مجهزة. ولحسن الحظ، لم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية لمدينة سوزانفيل والمناطق المحيطة بها.

ويعود الفضل في محدودية الأضرار غالباً -بعد لطف الله- إلى صرامة أكواد البناء في ولاية كاليفورنيا، التي تفرض معايير هندسية عالية لمقاومة الزلازل، مما يجعل المباني قادرة على امتصاص الهزات المتوسطة دون الانهيار. وتُعد هذه الحادثة تذكيراً مستمراً لسكان الساحل الغربي الأمريكي بضرورة الجاهزية الدائمة للكوارث الطبيعية.

المراقبة المستمرة والتحذيرات

تواصل فرق الرصد الجيولوجي متابعة الموقف تحسباً لحدوث أي هزات ارتدادية (Aftershocks)، وهي ظاهرة شائعة تعقب الزلازل الرئيسية، حيث تعيد القشرة الأرضية ترتيب وضعها الجيولوجي. وعادة ما تكون هذه الهزات أقل قوة، لكن السلطات تنصح السكان دائماً باتباع إرشادات السلامة العامة، مثل الابتعاد عن النوافذ وتثبيت الأثاث الثقيل، والالتزام ببروتوكول “انخفض، احتمِ، وتمسك” (Drop, Cover, and Hold On) المعتمد عالمياً في حالات الزلازل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى