الليف تخفض عقد زراعة المانجروف مع البحر الأحمر للنصف

الليف تخفض عقد زراعة المانجروف مع البحر الأحمر للنصف

ديسمبر 31, 2025
6 mins read
أعلنت شركة الليف العالمية تخفيض قيمة عقد مشروع زراعة المانجروف مع البحر الأحمر الدولية بنسبة 40%، ليصبح المستهدف زراعة مليون شجرة بدلاً من مليونين.

أعلنت شركة الليف العالمية للخدمات البيئية، في إفصاح رسمي، عن تعديل جوهري في عقدها المبرم مع شركة البحر الأحمر الدولية، يقضي بتخفيض نطاق مشروع زراعة أشجار المانجروف. وبموجب التعديل الجديد، تم تقليص العدد المستهدف من مليوني شجرة إلى مليون شجرة فقط، مما ترتب عليه انخفاض في قيمة العقد الإجمالية بنسبة تتجاوز 40%.

تفاصيل التعديل والأثر المالي

أوضحت الشركة في بيانها أن هذا التغيير سيؤثر بشكل مباشر على الاعتراف بالإيرادات المتوقعة، حيث لن يتم تسجيل الإيرادات كما كان مخططاً له في الإعلان السابق المنشور على موقع "تداول السعودية" بتاريخ 21 أبريل الماضي. وكان العقد الأصلي يمثل قيمة استراتيجية كبيرة للشركة، إذ قدرت قيمته حينها بما يتجاوز 45% من إجمالي إيرادات الشركة للعام المضي. وأشارت "الليف" إلى أن الأثر المالي لهذا التخفيض سينعكس على القوائم المالية في كلا النصفين من عام 2026، مؤكدة التزامها بالإفصاح عن أي تطورات جوهرية لاحقة وفق الأنظمة المتبعة.

سياق الاستدامة ومشاريع البحر الأحمر

يأتي هذا المشروع في إطار الجهود البيئية الضخمة التي تقودها شركة البحر الأحمر الدولية، وهي الشركة المطورة لأحد أكثر المشاريع السياحية طموحاً ضمن رؤية المملكة 2030. تهدف وجهة البحر الأحمر إلى إرساء معايير جديدة في السياحة المتجددة، حيث تلتزم بتحقيق فائدة بيئية صافية (Net Positive Conservation Benefit) بنسبة تصل إلى 30% بحلول عام 2040. وتعتبر زراعة المانجروف جزءاً لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية، نظراً لدورها الحيوي في تعزيز التنوع البيولوجي وحماية السواحل.

أهمية المانجروف في مبادرة السعودية الخضراء

تكتسب مشاريع زراعة المانجروف أهمية قصوى على المستوى الوطني والإقليمي، حيث تتماشى مع مستهدفات "مبادرة السعودية الخضراء" التي تسعى لزراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة خلال العقود القادمة. وتُعرف غابات المانجروف بكونها مخازن طبيعية للكربون الأزرق، حيث تمتلك قدرة فائقة على امتصاص واحتجاز الكربون بنسب تفوق الغابات الاستوائية، مما يجعلها سلاحاً فعالاً في مواجهة التغير المناخي. ورغم تقليص حجم هذا العقد المحدد، إلا أن التوجه العام للمملكة وشركاتها الكبرى لا يزال يسير بخطى ثابتة نحو توسيع الرقعة الخضراء واستعادة النظم البيئية الساحلية لضمان مستقبل مستدام.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى