في تصريحات خاصة عكست الروح القتالية والرغبة في العودة إلى المسار الصحيح، علق النجم الإسباني ألفارو ميدران، صانع ألعاب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتفاق، على النتيجة المثيرة التي انتهت إليها مواجهة فريقه أمام نظيره النصر، والتي حسمها التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين.
وكان ملعب نادي الاتفاق الجديد (إيجو) مسرحاً لهذه المواجهة القوية التي شهدت ندية عالية بين الطرفين. وفي حديثه لـ "الميدان الرياضي"، كشف ميدران عن السر وراء الأداء المتماسك للفريق أمام كتيبة النجوم في نادي النصر، قائلاً: "قمنا بإعادة ضبط عقولنا خلال فترة التوقف". هذه العبارة تشير بوضوح إلى العمل النفسي والذهني الكبير الذي قام به الجهاز الفني بقيادة الإنجليزي ستيفن جيرارد واللاعبون لاستعادة التوازن بعد تذبذب النتائج في الفترات السابقة.
وعد للجماهير وطموحات لنهاية الموسم
لم يكتفِ النجم الإسباني بالحديث عن المباراة فحسب، بل وجه رسالة مباشرة ومطمئنة لعشاق "فارس الدهناء"، حيث تابع حديثه قائلاً: "سنقدّم كل ما نملك لإسعاد الجمهور، ونعدهم أن نجعلهم سعداء بنهاية الموسم". يعكس هذا التصريح إدراك اللاعبين لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ورغبتهم في تحسين مركز الفريق في سلم الترتيب لضمان مقعد يليق بتاريخ النادي العريق.
سياق المباراة وأهمية النقطة
تأتي أهمية هذا التعادل من كونه تحقق أمام أحد أقوى المرشحين لللقب، نادي النصر، المدجج بنجوم عالميين. الخروج بنقطة التعادل (2-2) في مباراة مفتوحة وتنافسية يعتبر مؤشراً إيجابياً على قدرة الاتفاق على مجاراة الكبار، خاصة في ظل التطور الهائل الذي يشهده الدوري السعودي للمحترفين، الذي بات محط أنظار العالم بفضل استقطابه لألمع أسماء كرة القدم.
ويعيش نادي الاتفاق مرحلة انتقالية هامة في تاريخه، حيث يسعى من خلال مشروعه الحالي إلى بناء فريق قوي قادر على المنافسة محلياً وقارياً. وتعتبر مباريات مثل مواجهة النصر اختباراً حقيقياً لمدى نضج الفريق وقدرته على الصمود تحت الضغط. ويُظهر أداء ميدران وزملائه أن الفريق يمتلك الشخصية اللازمة للعودة في المباريات الصعبة، وهو ما تعول عليه الجماهير في الجولات القادمة لتحقيق انتصارات متتالية والتقدم نحو مراكز المقدمة.
الجدير بالذكر أن دوري روشن السعودي يشهد هذا الموسم تنافساً غير مسبوق، حيث لا توجد مباريات سهلة، وأصبحت التفاصيل الصغيرة والتحضير الذهني – كما أشار ميدران – هي العوامل الحاسمة في تحديد نتائج المباريات.


