ثورة في كرة القدم: فيفا يقترب من إقرار قانون التسلل الجديد

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
تعرف على تفاصيل قانون التسلل الجديد الذي يدرسه فيفا بدعم من أرسين فينغر. تغييرات جذرية قد تقلب موازين كرة القدم وتزيد من الغلة التهديفية قريباً.

ألمح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى تغييرات جوهرية قد تطرأ على قوانين اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وتحديداً فيما يتعلق بقاعدة التسلل، وذلك خلال مشاركته في القمة العالمية للرياضة في دبي. وتأتي هذه التصريحات في إطار سعي الفيفا المستمر لجعل كرة القدم "أكثر جاذبية" وهجومية، مع التركيز على تقليل فترات توقف اللعب التي أصبحت مصدر قلق للجماهير والمسؤولين على حد سواء.

مقترح "فينغر".. ثورة لصالح المهاجمين

أوضح إنفانتينو أن الاتحاد يدرس بجدية تعديل قانون التسلل، الذي شهد تطورات عديدة عبر تاريخ اللعبة. الوضع الحالي يعتبر المهاجم متسللاً إذا كان أي جزء من جسده (مما يحق له التسجيل به) متقدماً ولو بسنتيمترات قليلة عن آخر مدافع. أما المقترح الجديد، الذي يحظى بدعم قوي من أرسين فينغر، المدرب التاريخي لأرسنال والمدير الحالي لتطوير كرة القدم في الفيفا، فيقضي بألا يُحتسب التسلل إلا إذا كان جسد المهاجم "بالكامل" متقدماً على آخر مدافع.

بمعنى آخر، إذا كانت ساق المهاجم أو ذراعه أو أي جزء من جسده على خط واحد مع المدافع بينما يتقدم باقي جسده، فإن اللعبة ستستمر ولن يُرفع شعار التسلل. هذا التغيير الجذري يهدف لإنهاء جدل "التسلل بالمليمتر" الذي ظهر بوضوح مع استخدام تقنية الفيديو (VAR).

سياق تاريخي وتأثير تقنية الفيديو

تأتي هذه التحركات كرد فعل مباشر على التعقيدات التي أحدثتها تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في السنوات الأخيرة. فبينما حققت التقنية العدالة، إلا أنها تسببت في إلغاء العديد من الأهداف بسبب تقدم المهاجم بجزء بسيط جداً من جسده، مما قتل متعة الاحتفال بالأهداف وأدى لتوقفات طويلة لمراجعة اللقطات. تاريخياً، تطور قانون التسلل من اشتراط وجود ثلاثة لاعبين بين المهاجم والمرمى، إلى لاعبين اثنين، وصولاً للقاعدة الحالية. ويُعد المقترح الجديد هو التغيير الأجرأ منذ عقود، حيث سيعيد الأفضلية للمهاجم بشكل واضح.

التأثير المتوقع ومسار الاعتماد

من المتوقع أن يُحدث هذا التعديل، في حال إقراره، تغييراً تكتيكياً هائلاً في خطط المدربين، حيث سيصعب الاعتماد على مصيدة التسلل التقليدية، مما قد يجبر خطوط الدفاع على التراجع للخلف، وبالتالي خلق مساحات أكبر وزيادة معدلات التهديف. ومع ذلك، فإن الطريق لإقرار القانون يمر عبر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب)، الجهة الوحيدة المخولة بتغيير القوانين.

ومن المقرر مناقشة هذا المقترح في الاجتماع السنوي للمجلس في لندن يوم 20 يناير، قبل المصادقة النهائية من قبل الفيفا. ورغم استبعاد تطبيقه في كأس العالم المقبلة في أمريكا الشمالية، إلا أن صحيفة "آس" الإسبانية أشارت إلى احتمالية بدء تطبيقه تجريبياً أو رسمياً بحلول الموسم المقبل، بعد أن خضع لاختبارات أولية في بطولات الفئات العمرية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى