شهدت المملكة العربية السعودية خلال الربع الأول من عام 2025 طفرة رياضية غير مسبوقة، جاءت تتويجاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج جودة الحياة، حيث تحولت المملكة إلى وجهة عالمية مفضلة لأبرز الأحداث الرياضية، بالتوازي مع تحقيق أبطال الوطن لإنجازات تاريخية سُجلت بمداد من ذهب.
يناير: بداية استثنائية وهيمنة سعودية في المحركات
استهلت الرياضة السعودية عامها الجديد بإنجاز تاريخي في عالم المحركات، حيث تمكن البطل السعودي يزيد الراجحي من حصد لقب رالي داكار 2025، ليكون أول سعودي يحقق هذا اللقب في الفئة الأقوى، مستفيداً من خبرته الطويلة وتضاريس المملكة المتنوعة التي باتت مسرحاً لأصعب الراليات في العالم. هذا الإنجاز لم يكن مجرد فوز رياضي، بل تأكيد على قدرة الكوادر السعودية على مقارعة أبطال العالم.
وعلى صعيد استضافة الأحداث الكبرى، واصلت المملكة جذب أنظار عشاق الساحرة المستديرة، حيث احتضنت مدينتا جدة والرياض بطولتي السوبر الإسباني والإيطالي. وقد توج فريق برشلونة بلقب السوبر الإسباني، بينما حصد إيه سي ميلان السوبر الإيطالي، في مباريات شهدت حضوراً جماهيرياً غفيراً يعكس الشغف الكبير بكرة القدم في المملكة.
فبراير: أغلى الكؤوس ورؤية المستقبل في نيوم
في شهر فبراير، تجلت الرعاية الملكية الكريمة للقطاع الرياضي من خلال تشريف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، لحفل كأس السعودية 2025، السباق الأغلى عالمياً، والذي أقيم تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين. يمثل هذا الحدث جسراً يربط الموروث الثقافي السعودي المتمثل في الخيل العربية بالأبعاد العالمية الحديثة.
وفي سياق التطلع للمستقبل، تسلمت المملكة رسمياً علم دورة الألعاب الآسيوية الشتوية، استعداداً لاستضافة تروجينا 2029 في نيوم، وهي خطوة تعزز مكانة المملكة كأول دولة في غرب آسيا تتصدى لتنظيم حدث شتوي بهذا الحجم، متحدية بذلك العوائق الجغرافية ومؤكدة على قدراتها التنظيمية الهائلة.
مارس وأبريل: تمكين المرأة وجيل المستقبل
لم تقتصر الإنجازات على الرجال، فقد شهد شهر مارس تتويج سيدات النادي الأهلي بلقب كأس الاتحاد السعودي، مما يعكس التطور المتسارع في ملف الرياضة النسائية والدعم الكبير الذي تحظى به. كما واصلت وزارة الرياضة تعزيز البيئة الاستثمارية بتوقيع عقود رعاية ضخمة، أبرزها تسمية ملعب “الجوهرة” بملعب الإنماء.
واختتمت هذه الفترة الذهبية في شهر أبريل بحدثين بارزين؛ الأول عالمي تمثل في سباق فورمولا 1 بجدة الذي توج به الأسترالي بياستري، والثاني وطني بامتياز تمثل في تأهل المنتخب السعودي للناشئين (تحت 17 عاماً) إلى نهائيات كأس العالم، ليؤكد أن قاعدة كرة القدم السعودية تسير في الطريق الصحيح نحو استدامة الإنجازات.


