في المؤتمر الصحفي الذي سبق المواجهة المرتقبة بين المنتخب الجزائري ونظيره منتخب غينيا الاستوائية، ضمن الجولة الختامية من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025، كشف المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش عن خططه للمباراة، مؤكداً على استمرار غياب الثنائي سمير شرقي وجوان حجام بسبب الإصابة، ومعلناً عن نيته إجراء بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية.
سياق المباراة وأهميتها
تأتي هذه المباراة في وقت ضمن فيه المنتخب الجزائري تأهله رسمياً إلى نهائيات البطولة القارية، بعد سلسلة من النتائج الإيجابية في الجولات السابقة. ورغم أن المباراة تعد تحصيل حاصل من حيث بطاقة التأهل، إلا أن بيتكوفيتش شدد على أهميتها البالغة. وصرح قائلاً: “مباراة الغد ستكون مواجهة حقيقية، وهدفها الأساسي التأكيد على ضرورة مواصلة اللاعبين العمل الجاد والتركيز”. يعكس هذا التصريح فلسفة المدرب البوسني الذي يسعى لغرس عقلية الفوز في جميع المباريات، بغض النظر عن الظروف، وذلك للحفاظ على النسق التصاعدي للفريق وتعزيز ترتيبه في تصنيف الفيفا، الأمر الذي يلعب دوراً حاسماً في قرعة البطولات المستقبلية.
تغييرات مرتقبة ومنح الفرصة للبدلاء
ألمح بيتكوفيتش إلى أنه سيستغل هذه المباراة لمنح الفرصة لبعض اللاعبين الذين لم يشاركوا بانتظام، بهدف اختبار جاهزيتهم وتوسيع قاعدة الخيارات المتاحة أمامه. وأضاف: “سأجري بعض التغييرات غداً لإعطاء بعض اللاعبين الفرصة وإدارة الجهد البدني للفريق بشكل أفضل”. وتعتبر هذه الخطوة استراتيجية ذكية في ظل موسم كروي طويل ومنافسات قادمة، أبرزها تصفيات كأس العالم 2026، حيث يحتاج الفريق إلى امتلاك دكة بدلاء قوية وقادرة على تعويض أي غيابات محتملة.
إشادة خاصة وتأكيد على الغيابات
خص المدرب بالذكر اللاعب الشاب “زيدان”، مشيداً بتألقه وتأقلمه السريع مع أجواء المنتخب، حيث قال: “ساهم زيدان بشكل بارز في الفوزين السابقين، وفي وقت قصير جداً بدأ يندمج مع الفريق ويكتسب زخماً كبيراً في أدائه”. هذه الإشادة تمثل دفعة معنوية كبيرة للاعب وتؤكد على سياسة بيتكوفيتش في الاعتماد على العناصر الشابة ومنحها الثقة.
وفي المقابل، أكد المدرب بشكل قاطع غياب كل من المدافع سمير شرقي والظهير جوان حجام عن اللقاء. وختم تصريحاته قائلاً: “سمير شرقي وجوان حجام لن يكونا متاحين لمباراة غينيا الاستوائية. نحن نتابع حالتهما عن كثب، وننتظر تحديثات طبية لتحديد إمكانية مشاركتهما في بقية مباريات البطولة”. ويثير هذا الغياب قلقاً نسبياً في الخط الخلفي، ولكنه يفتح الباب في الوقت ذاته أمام لاعبين آخرين لإثبات قدراتهم على الساحة الدولية.


