السعودية: غرامات الهيئة العامة للإحصاء تصل لـ 500 ألف ريال

السعودية: غرامات الهيئة العامة للإحصاء تصل لـ 500 ألف ريال

ديسمبر 30, 2025
8 mins read
تعرف على جدول مخالفات وغرامات الهيئة العامة للإحصاء الجديدة في السعودية. عقوبات تصل لنصف مليون ريال لمفشي الأسرار ومنتحلي الصفة وممارسي العمل بلا ترخيص.

في خطوة تهدف إلى تعزيز حوكمة البيانات وضمان دقة المعلومات الوطنية، أقرت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية جدولاً مفصلاً وشاملاً لتصنيف المخالفات والعقوبات المترتبة على مخالفة نظام الإحصاء ولائحته التنفيذية. وتأتي هذه الإجراءات الجديدة لتضع حداً للممارسات العشوائية في القطاع الإحصائي، متضمنة غرامات مالية رادعة تصل إلى نصف مليون ريال، بالإضافة إلى إجراءات إدارية صارمة تشمل تعليق وإلغاء التراخيص للمنشآت المخالفة.

تفاصيل العقوبات والمخالفات الجسيمة

استندت الهيئة في تصنيفها الجديد إلى المادة السابعة عشرة من نظام الإحصاء، حيث تم تشكيل لجان متخصصة تضم خبراء قانونيين وإحصائيين للنظر في المخالفات. وقد صنفت اللائحة عدداً من الأفعال ضمن "المخالفات الجسيمة" التي تستوجب العقوبة القصوى، ومن أبرزها:

  • ممارسة العمل الإحصائي التجاري بلا ترخيص: أو استمرار ممارسته بعد إلغاء الترخيص، وتتراوح غرامتها بين 100 ألف و500 ألف ريال.
  • انتهاك الخصوصية وإفشاء الأسرار: فرض غرامات تصل إلى 500 ألف ريال على نشر أو إفشاء أي بيانات إحصائية سرية أو استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها.
  • انتحال الصفة: اعتبر النظام انتحال صفة موظفي الإحصاء جريمة جسيمة تستوجب العقوبة القصوى حماية للمجتمع من التضليل.
  • التلاعب بالبيانات: تقديم بيانات غير صحيحة للحصول على الترخيص أو تمكين الغير من استخدامه يعرض صاحبه لإلغاء الترخيص وغرامة نصف مليون ريال.

السياق الاستراتيجي وأهمية القرار

لا يمكن قراءة هذه القرارات بمعزل عن التحول الجذري الذي تشهده المملكة في ظل رؤية 2030. فالبيانات الإحصائية الدقيقة تعد "النفط الجديد" والركيزة الأساسية التي تبني عليها الحكومة خططها التنموية، سواء في قطاعات الإسكان، الصحة، التعليم، أو الاقتصاد والاستثمار. لذا، فإن أي تلاعب في هذه البيانات أو جمعها بطرق غير منهجية قد يؤدي إلى تشويش المؤشرات الوطنية والتأثير سلباً على جودة القرارات الحكومية وتوقعات المستثمرين.

وتسعى الهيئة من خلال هذه اللوائح إلى تنظيم سوق العمل الإحصائي في المملكة، وضمان أن الجهات التي تقوم بإجراء المسوحات واستطلاعات الرأي هي جهات مرخصة ومؤهلة تلتزم بالمعايير العلمية العالمية، مما يعزز من موثوقية الأرقام الصادرة عن المملكة أمام المنظمات الدولية والمستثمرين الأجانب.

عقوبات الامتناع وعرقلة العمل الميداني

لم تغفل اللائحة الجانب الميداني لجمع البيانات، حيث تضمنت عقوبات متدرجة لضمان سير العمليات الإحصائية:

  • المنشآت الخاصة: غرامات تصل إلى 100 ألف ريال في حال الامتناع عن تقديم البيانات المطلوبة أو التأخر عن المواعيد المحددة.
  • حماية موظفي التعداد: تم تصنيف إعاقة عمل موظفي الإحصاء أو الإساءة إليهم كمخالفة متوسطة تستوجب غرامة تبدأ من 5 آلاف وتصل إلى 100 ألف ريال.
  • الأفراد: غرامات "بسيطة" تتراوح بين 500 و5000 ريال للأفراد الممتنعين عن تقديم المعلومات للأغراض الإحصائية، تعزيزاً للمسؤولية المجتمعية.

واختتمت الهيئة ضوابطها بالتأكيد على مبدأ الشفافية والعدالة، حيث كفلت حق التظلم لمن صدر بحقه قرار بالعقوبة أمام المحكمة الإدارية خلال 60 يوماً من تاريخ الإبلاغ، مما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحقق التوازن بين السلطة التنظيمية وحقوق الأفراد والمنشآت.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى