نجاح جراحة إطالة عظم الفخذ لطفل في مستشفى الولادة ببريدة

نجاح جراحة إطالة عظم الفخذ لطفل في مستشفى الولادة ببريدة

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
نجح فريق طبي بمستشفى الولادة والأطفال ببريدة في إجراء جراحة دقيقة لإطالة عظم الفخذ لطفل باستخدام جهاز إليزاروف، مما يعكس تطور الخدمات الصحية في القصيم.

في إنجاز طبي جديد يعكس تطور الخدمات الصحية المتخصصة في منطقة القصيم، تمكن فريق جراحة العظام في مستشفى الولادة والأطفال بمدينة بريدة من إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لإطالة عظم الفخذ لطفل يبلغ من العمر 12 عاماً، مما أنهى معاناته مع قصر خلقي في عظم الفخذ الأيمن بمقدار 4 سم.

وأوضح تجمّع القصيم الصحي أن الفريق الطبي تعامل مع الحالة باحترافية عالية، حيث بدأت الخطة العلاجية بإجراء فحوصات سريرية شاملة، مدعومة بدراسات شعاعية ومخبرية دقيقة لتقييم بنية العظم والأنسجة المحيطة. وبناءً على النتائج، تقرر إجراء قص عظمي دقيق وتركيب جهاز «إليزاروف» الحلقي باستخدام تقنية التثبيت الخارجي. وتُعد هذه التقنية من أحدث الممارسات الطبية المعتمدة عالمياً في جراحات الإطالة العظمية وتقويم التشوهات.

تقنية إليزاروف: ثورة في عالم جراحة العظام

تكتسب هذه العملية أهميتها من نوعية التقنية المستخدمة؛ حيث يُعد جهاز “إليزاروف” (Ilizarov apparatus) الذي تم استخدامه في هذه الجراحة واحداً من أهم الابتكارات في تاريخ جراحة العظام. تعتمد هذه التقنية على مبدأ بيولوجي يُعرف بـ “تكوين العظم بالشد” (Distraction Osteogenesis)، حيث يتم إبعاد طرفي العظم المقصوص تدريجياً وبدقة متناهية (عادة بمعدل 1 ملم يومياً)، مما يحفز الجسم على بناء نسيج عظمي جديد في الفجوة، بالإضافة إلى تمدد الأنسجة الرخوة والأعصاب والأوعية الدموية المحيطة بشكل طبيعي.

هذا الإجراء لا يساهم فقط في تعويض الطول المفقود، بل يساعد أيضاً في تصحيح أي تشوهات زاوية قد تكون مصاحبة للقصر، مما يمنح المريض فرصة لاستعادة الوظيفة الحركية الكاملة للطرف وتجنب المشاكل المستقبلية في العمود الفقري والحوض التي قد تنتج عن عدم تساوى طول الساقين.

تعزيز الكفاءة الطبية في القصيم

يأتي نجاح هذه العملية ليؤكد الجاهزية العالية والكفاءة المتميزة التي تتمتع بها المنشآت الصحية التابعة لتجمع القصيم الصحي. ويشير هذا الإنجاز إلى توفر الإمكانات البشرية والتقنية اللازمة لإجراء الجراحات النوعية الدقيقة داخل المنطقة، مما يقلل من الحاجة لإحالة المرضى إلى المراكز الطبية في المدن الرئيسية أو خارج المملكة. كما يعكس التزام القطاع الصحي بتوفير رعاية تخصصية شاملة تساهم في تحسين جودة الحياة للمرضى، وخاصة الأطفال، لضمان نموهم بشكل سليم ومعافى.

حالة صحية مستقرة ومتابعة مستمرة

وفي ختام البيان، أكد التجمع أن العملية تكللت بالنجاح التام، وقد غادر الطفل المستشفى وهو يتمتع بحالة صحية مستقرة. ومن المقرر أن يخضع المريض لبرنامج متابعة دقيق في العيادات الخارجية للإشراف على عملية الإطالة التدريجية باستخدام الجهاز، حتى الوصول إلى الطول المستهدف وتساوي الطرفين، بما يضمن استعادة المشي الطبيعي وممارسة حياته اليومية دون عوائق.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى