ضربة التحالف في المكلا: إحباط تهريب أسلحة ومخالفة القرار 2216

ضربة التحالف بالمكلا: إحباط تهريب سلاح ومخالفة القرار 2216

ديسمبر 30, 2025
7 mins read
تفاصيل ضربة التحالف الجوية في ميناء المكلا لاستهداف شحنة أسلحة مخالفة لقرار مجلس الأمن 2216، وأبعادها الأمنية على حضرموت والمهرة والحدود السعودية.

في تطور ميداني لافت يعكس حزم قيادة القوات المشتركة في تطبيق القرارات الدولية، نفذ تحالف دعم الشرعية في اليمن عملية عسكرية نوعية ومحدودة في ميناء المكلا، استهدفت شحنة أسلحة وعربات قتالية تم إدخالها دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة. وتأتي هذه العملية في سياق الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، وضمان الالتزام الصارم بالقرارات الأممية المنظمة لعمليات توريد السلاح إلى الداخل اليمني.

تفاصيل العملية العسكرية في ميناء المكلا

أكدت المصادر الرسمية أن الضربة الجوية جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة استخباراتية مكثفة لسفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة، حيث قامتا بتعطيل أنظمة التتبع الملاحي (AIS) في محاولة للتمويه والإفلات من رقابة التحالف. وقد أفرغت السفينتان كميات كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية في ميناء المكلا، كانت موجهة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي. وتم تنفيذ العملية وفق قواعد اشتباك دقيقة تضمن تحييد التهديد دون إلحاق أضرار جانبية بالبنية التحتية للميناء أو المدنيين.

انتهاك القرار الأممي 2216

يُعد إدخال هذه الشحنات العسكرية دون التنسيق مع قيادة التحالف والحكومة اليمنية الشرعية مخالفة صريحة لمضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216. ينص هذا القرار، الذي يشكل الإطار القانوني الدولي للأزمة اليمنية، على حظر توريد الأسلحة للكيانات غير الحكومية وضرورة خضوع كافة المنافذ اليمنية لرقابة الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها. ويشير تعطيل أجهزة التتبع للسفينتين إلى نية مبيتة لتجاوز هذه الآليات الرقابية، مما استدعى تدخلاً فورياً لفرض هيبة القانون الدولي.

الأبعاد الاستراتيجية والأمنية لمحافظتي حضرموت والمهرة

لا تقتصر أهمية هذه العملية على الجانب الإجرائي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً استراتيجية تمس الأمن القومي للمملكة العربية السعودية واليمن على حد سواء. فمحافظتا حضرموت والمهرة تمثلان عمقاً استراتيجياً حيوياً، حيث ترتبطان بشريط حدودي مع المملكة يمتد لنحو 700 كيلومتر. إن أي محاولة لعسكرة هذه المناطق أو نشر أسلحة نوعية فيها خارج إطار الدولة يمثل تهديداً مباشراً لأمن الحدود، ويزيد من مخاطر الفوضى والتهريب التي قد تستغلها جماعات متطرفة لزعزعة استقرار المنطقة.

موقف مجلس القيادة الرئاسي ودعم الاستقرار

جاء التحرك العسكري للتحالف استجابةً لطلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في المحافظات الشرقية ومنع أي تصعيد عسكري غير مبرر. وتؤكد هذه الحادثة التزام التحالف بدعم مؤسسات الدولة اليمنية ومنع أي تشكيلات عسكرية من فرض أمر واقع بقوة السلاح، خاصة في المناطق التي ظلت بعيدة عن الصراع المباشر وتتمتع باستقرار نسبي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى