التحالف ينفذ ضربة جوية في ميناء المكلا لاستهداف أسلحة مهربة

التحالف ينفذ ضربة جوية في ميناء المكلا لاستهداف أسلحة مهربة

ديسمبر 30, 2025
8 mins read
تفاصيل الضربة الجوية التي نفذها التحالف في ميناء المكلا لاستهداف شحنة أسلحة وعربات قتالية قادمة من الفجيرة لدعم المجلس الانتقالي، وتداعياتها السياسية.

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن تنفيذ عملية عسكرية جوية محدودة ودقيقة صباح اليوم، استهدفت شحنة من الأسلحة والعربات القتالية في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت. وجاءت هذه العملية استجابة لضرورات أمنية ملحة وتدابير وقائية لمنع تأجيج الصراع في المحافظات الشرقية لليمن، وتحديداً حضرموت والمهرة.

تفاصيل الانتهاك البحري والعملية العسكرية

أوضح اللواء المالكي في بيانه الرسمي أن منظومات الرصد والمتابعة التابعة للتحالف رصدت دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا يومي السبت والأحد الموافقين (27 – 28 ديسمبر 2025م). وقد تمت عملية الدخول دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة من قيادة القوات المشتركة للتحالف، في انتهاك واضح للإجراءات المتبعة. وكشفت المعلومات الاستخباراتية أن طاقم السفينتين عمد إلى تعطيل أنظمة التتبع الملاحي (AIS) للتمويه، قبل أن يشرع في إنزال كميات كبيرة من الأسلحة النوعية والعربات القتالية.

وأشار التحالف إلى أن هذه الشحنة كانت مخصصة لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف فرض واقع عسكري جديد في المحافظات الشرقية، وهو ما يعد تصعيداً خطيراً يهدد بنسف جهود التهدئة.

الأهمية الاستراتيجية لمحافظتي حضرموت والمهرة

تكتسب هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى السياق الجغرافي والسياسي للمنطقة؛ حيث تُعد محافظتا حضرموت والمهرة العمق الاستراتيجي لليمن، وتمثلان ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمني في البلاد. ولطالما سعت الحكومة اليمنية الشرعية للحفاظ على هذه المناطق بعيداً عن التجاذبات العسكرية والصراعات البينية التي قد تؤدي إلى تفتيت الجبهة الداخلية المناهضة للمشروع الحوثي. إن محاولة إدخال أسلحة ثقيلة إلى هذه المناطق دون تنسيق مع الدولة يُعد مؤشراً مقلقاً على محاولات عسكرة المحافظات الشرقية، مما قد يجر المنطقة إلى دوامة عنف جديدة تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي، نظراً لموقع المحافظتين الحيوي على بحر العرب والحدود الدولية.

الغطاء القانوني والالتزام بالقرارات الدولية

أكد اللواء المالكي أن الضربة الجوية جاءت استناداً إلى طلب رسمي من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، باتخاذ كافة التدابير العسكرية لحماية المدنيين ومنع الاقتتال الداخلي. وتستند هذه الإجراءات إلى المرجعية القانونية المتمثلة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) لعام 2015، الذي يحظر توريد الأسلحة للجماعات المسلحة خارج إطار الدولة ويؤكد على شرعية الحكومة اليمنية.

واختتم المتحدث الرسمي تصريحه بالتأكيد على أن قيادة التحالف مستمرة في جهودها لخفض التصعيد وفرض التهدئة، مشدداً على أنه لن يُسمح بوصول أي دعم عسكري من أي طرف إقليمي أو دولي لأي مكون يمني إلا عبر القنوات الرسمية وبالتنسيق الكامل مع الحكومة الشرعية وقيادة التحالف، وذلك لضمان توحيد الجهود نحو استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار الشامل في اليمن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى