زيلينسكي ينفي استهداف مقر بوتين: كذبة روسية لنسف المفاوضات

زيلينسكي ينفي استهداف مقر بوتين: كذبة روسية لنسف المفاوضات

ديسمبر 30, 2025
8 mins read
زيلينسكي ينفي اتهامات روسيا باستهداف مقر بوتين بمسيرات، واصفاً إياها بالكذبة. موسكو تتوعد بالرد وترامب يعلق على توقيت الهجوم وتأثيره على مسار الحرب.

نفي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشكل قاطع الاتهامات التي وجهتها موسكو لكييف بشن هجوم واسع بمسيرات خلال الليل على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منطقة نوفجورود.

ووصف زيلينسكي الرواية الروسية بأنها “كذبة” مفبركة تهدف إلى خلق ذريعة لشن هجمات صاروخية جديدة وعنيفة على العاصمة كييف، بالإضافة إلى محاولة تقويض الجهود الدبلوماسية الحساسة الجارية حالياً بين أوكرانيا والولايات المتحدة، خاصة وأن هذه الاتهامات جاءت غداة لقاء جمعه مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في فلوريدا.

ترامب يدخل على الخط

وفي سياق متصل، علق دونالد ترامب على الحادثة موضحاً أن بوتين تواصل معه وأبلغه “غاضباً” بتفاصيل الهجوم في الصباح، وأشار ترامب إلى أن “الوقت ليس مناسباً لفعل شيء كهذا”، في إشارة إلى حساسية المرحلة الانتقالية ومحاولات التوصل لتهدئة. وتثير هذه الاتهامات المتبادلة شكوكاً عميقة بشأن مسار المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي انطلقت منذ شهر نوفمبر، والتي تهدف إلى وضع حد للحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

موسكو تتوعد وتلوح بوقف المفاوضات

من جانبها، صعدت موسكو من لهجتها يوم الاثنين، متهمة كييف بشن هجوم إرهابي باستخدام 91 طائرة مسيرة استهدفت مقر إقامة بوتين في نوفجورود الواقعة بين موسكو وسان بطرسبرج. وأعلنت روسيا أنها بصدد مراجعة موقفها بالكامل في المفاوضات الجارية، معتبرة أن الهجوم ينسف جهود التسوية.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عبر تطبيق تليجرام، أن الدفاعات الجوية اعترضت جميع المسيرات، لكنه شدد على أن الهجوم “نُفذ متعمداً خلال مفاوضات مكثفة تجري بين روسيا والولايات المتحدة”، متوعداً بأن هذه الخطوة لن تمر دون رد قاسٍ. ورد زيلينسكي فوراً عبر مؤتمر صحافي، مؤكداً أن سلوك روسيا يثبت أنها “لا تريد وضع حد للحرب” بل تبحث عن مبررات لاستمرارها.

سياق التوتر وتاريخ الاتهامات المتبادلة

تأتي هذه الحادثة لتعيد للأذهان سيناريوهات سابقة، حيث اتهمت روسيا أوكرانيا في مايو 2023 بمحاولة اغتيال بوتين عبر هجوم بمسيرتين على مبنى الكرملين، وهو ما نفته كييف حينها أيضاً. ويشير المراقبون إلى أن موسكو غالباً ما تلجأ للإعلان عن مثل هذه الاستهدافات “الرمزية” لمقرات القيادة العليا قبل شن موجات واسعة من القصف الصاروخي الاستراتيجي على البنية التحتية الأوكرانية، مما يضع كييف في حالة تأهب قصوى تحسباً لرد فعل انتقامي.

تداعيات على المسار الدبلوماسي

يكتسب هذا التصعيد خطورة إضافية نظراً لتوقيته الحرج، حيث تتجه الأنظار الدولية نحو الإدارة الأمريكية الجديدة واحتمالية فرض مسار تفاوضي لإنهاء النزاع. ويرى محللون سياسيون أن اتهام أوكرانيا باستهداف رأس الهرم السياسي الروسي قد يُستخدم من قبل الكرملين لرفع سقف شروطه التفاوضية، أو للضغط على واشنطن لتقليص الدعم العسكري لكييف بدعوى أن الأسلحة الغربية تستخدم في “عمليات إرهابية” تستهدف القيادة الروسية، مما يعقد المشهد السياسي والعسكري في الأسابيع المقبلة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى