شهدت الساعات القليلة الماضية تطورات متسارعة داخل أروقة نادي الهلال السعودي، حيث بدأ خورخي مينديز، وكيل أعمال النجم البرتغالي جواو كانسيلو، تحركات فعلية ومكثفة لتأمين مستقبل موكله، وذلك في ظل الأنباء المتداولة حول قرارات الجهاز الفني للفريق بشأن القائمة المحلية والأجنبية للفترة المقبلة.
تحركات مينديز في الميركاتو الشتوي
وفقاً لما ذكرته شبكة "كالتشيو ميركاتو" الإيطالية، فإن خورخي مينديز لم ينتظر طويلاً بعد تواتر الأنباء عن احتمالية عدم قيد كانسيلو في القائمة المحلية أو رغبة النادي في تغييرات فنية، حيث قام بعرض خدمات الظهير البرتغالي الطائر على عدد من الأندية الأوروبية الكبرى تمهيداً لانتقال محتمل خلال نافذة الانتقالات الشتوية المقبلة. ويسعى مينديز لاستغلال علاقاته القوية في السوق الأوروبية لإيجاد مخرج سريع يضمن للاعب الاستمرار في المنافسة على أعلى مستوى.
دوافع الرحيل وكأس العالم 2026
لا يرتبط التحرك الحالي فقط بقرارات فنية من جانب إدارة الهلال، بل يأتي أيضاً بطلب شخصي من جواو كانسيلو. فاللاعب يضع نصب عينيه المشاركة الأساسية والمستمرة لضمان مقعده في تشكيلة منتخب البرتغال، خاصة مع اقتراب الاستعدادات لبطولة كأس العالم 2026. يدرك كانسيلو أن الابتعاد عن المشاركة الأساسية أو اللعب في مستويات تنافسية أقل قد يهدد مسيرته الدولية تحت قيادة المدرب روبرتو مارتينيز، مما يجعل الانتقال في الشتاء خياراً استراتيجياً له.
خطة الهلال البديلة: عودة سعود عبدالحميد
في سياق متصل، يبدو أن إدارة نادي الهلال، برئاسة فهد بن نافل، تضع خططاً بديلة لتعويض الرحيل المحتمل للنجم البرتغالي. وتشير التقارير إلى أن مسؤولي الزعيم يبحثون بجدية إمكانية استعادة خدمات الظهير الدولي السعودي سعود عبدالحميد، المحترف حالياً في صفوف نادي روما الإيطالي. وتأتي هذه الخطوة لتدعيم الجبهة اليمنى بلاعب محلي متمرس يعرف أجواء النادي جيداً، مما يحل أزمة الخانة في حال مغادرة كانسيلو، ويساعد في ضبط ميزان اللاعبين الأجانب في القائمة.
السياق العام وتأثير لوائح المحترفين
تأتي هذه التحركات في ظل التنافس الشديد في دوري روشن السعودي، حيث تضطر الأندية الكبرى للمفاضلة بين نجومها الأجانب بسبب لوائح الحد الأقصى للاعبين غير السعوديين. ويعد جواو كانسيلو، الذي انضم للهلال قادماً من مانشستر سيتي بعد فترات إعارة في بايرن ميونخ وبرشلونة، أحد أبرز الأسماء العالمية في الدوري، إلا أن الحسابات الفنية والتكتيكية للمدربين قد تضحي بأسماء كبيرة لصالح التوازن الدفاعي أو الهجومي للفريق.


