أجرى سفير مملكة هولندا لدى المملكة العربية السعودية، السيد هانز بيتر فان دير فودي، زيارة رسمية اليوم إلى مقر مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025، الذي ينظمه نادي الصقور السعودي في مقره بملهم شمال العاصمة الرياض. وتأتي هذه الزيارة في إطار الاهتمام الدولي المتزايد بهذا الحدث التراثي الأضخم من نوعه على مستوى العالم، والذي تستمر فعالياته حتى العاشر من يناير 2026.
وكان في استقبال السفير الهولندي فور وصوله، نائب الرئيس التنفيذي لنادي الصقور السعودي، الأستاذ أحمد الحبابي. وقد اصطحب السفير والوفد المرافق له في جولة ميدانية شاملة، تابعوا خلالها جانباً من المنافسات الحماسية لأشواط المُلاك المحليين ضمن مسابقة "الملواح"، التي شهدت في ذلك اليوم مشاركة واسعة بلغت 367 صقراً، مما يعكس حجم الإقبال الكبير والتنافسية العالية التي يتمتع بها المهرجان.
دمج التراث بأحدث التقنيات العالمية
وخلال الجولة، اطلع السفير هانز بيتر فان دير فودي على الآليات المتطورة المتبعة في إدارة السباقات، حيث استمع إلى شرح مفصل حول كيفية عمل اللجان الفنية والتحكيمية. وقد أبدى السفير إعجابه الشديد بالمستوى التقني المتقدم الذي وصل إليه المهرجان، حيث يتم توظيف أحدث الأجهزة العالمية في رصد السرعات وتحديد النتائج بدقة متناهية، مما يضمن أعلى معايير الشفافية والعدالة في المنافسات، وهو ما يمثل نقلة نوعية تدمج بين عراقة الماضي وتطور الحاضر.
مهرجان عالمي يعزز الموروث الثقافي
ويكتسب مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور أهمية خاصة تتجاوز البعد المحلي، حيث نجح المهرجان عبر نسخه المتتالية في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية أولى للصقارين والهواة. وقد دخل المهرجان موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر تجمع للصقور في العالم، مما يجعله منصة دولية للتبادل الثقافي والحضاري، ويعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي للمملكة، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تعنى بتعزيز الهوية الوطنية.
انطباعات السفير والدبلوماسية الثقافية
وفي ختام جولته التي شملت الأجنحة المشاركة والفعاليات المصاحبة، أعرب سفير هولندا عن سعادته الغامرة بما شاهده من تنظيم احترافي يضاهي كبرى الفعاليات الرياضية العالمية. وقدم شكره لنادي الصقور السعودي على حفاوة الاستقبال، مشيداً بالجهود المبذولة للمحافظة على رياضة الصيد بالصقور كهواية تراثية عريقة، وتطويرها لتصبح رياضة تنافسية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، متمنياً للمملكة مزيداً من التقدم في صون تراثها الإنساني والحضاري.


