في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب أوراق الفريق الأول لكرة القدم، توصل مجلس إدارة النادي الأهلي السعودي إلى اتفاق نهائي مع الظهير الأيسر عبدالله العمار، يقضي بفسخ التعاقد بين الطرفين بالتراضي خلال الفترة الحالية. ويأتي هذا القرار الحاسم في إطار التحضيرات المكثفة التي يجريها النادي الجداوي لاستقبال فترة الانتقالات الشتوية، وسعياً لتصحيح مسار الفريق في المنافسات المحلية والقارية.
وجاء قرار الاستغناء عن خدمات العمار بناءً على تقرير فني مفصل ورغبة مباشرة من المدير الفني الألماني ماتياس يايسله، الذي استقر رأيه على عدم استمرار اللاعب ضمن صفوف "الراقي". وقد توافقت رغبة المدرب مع رغبة اللاعب نفسه، الذي طلب الرحيل بحثاً عن فرصة جديدة للمشاركة بصفة أساسية، بعدما خرج تماماً من حسابات الجهاز الفني في الآونة الأخيرة، مما جعل استمراره على دكة البدلاء أمراً صعباً يؤثر على مسيرته الاحترافية.
مسيرة العمار مع الأهلي وأسباب الرحيل
كان عبدالله العمار قد انضم إلى كتيبة الأهلي قادماً من نادي ضمك بعقد يمتد لثلاثة مواسم، وسط تطلعات كبيرة بأن يشغل مركز الظهير الأيسر بكفاءة. ورغم البدايات التي قدم فيها اللاعب مستويات فنية جيدة، إلا أن التغييرات الفنية والإصابات، بالإضافة إلى رؤية المدرب يايسله، أدت تراجع دوره تدريجياً حتى بات خارج القائمة الأساسية والاحتياطية في العديد من المباريات الهامة.
أزمة الظهير الأيسر والبحث عن البديل
يعاني النادي الأهلي منذ فترة ليست بالقصيرة من عدم استقرار في مركز الظهير الأيسر، وهو المركز الذي لطالما شكل صداعاً في رأس الأجهزة الفنية المتعاقبة على النادي. وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن إدارة الأهلي بدأت بالفعل تحركاتها الجادة للتعاقد مع بديل محلي مميز، حيث وضعت أنظارها على سعد بالعبيد، لاعب نادي الشباب، لضمه خلال الميركاتو الشتوي المقبل.
ويأتي التوجه نحو بالعبيد في ظل عدم قناعة ماتياس يايسله بالمستويات التي يقدمها الثنائي المتواجد حالياً في هذا المركز، وهما عبدالإله الخيبري وزكريا هوساوي (قبل رحيل الأخير)، حيث يرى المدرب الألماني ضرورة جلب اسم يمتلك الخبرة والجودة الفنية القادرة على تقديم الإضافة المرجوة في الشقين الدفاعي والهجومي، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في دوري روشن السعودي للمحترفين.
سياق المنافسة وأهمية الميركاتو الشتوي
تكتسب فترة الانتقالات الشتوية القادمة أهمية قصوى للنادي الأهلي، حيث يسعى الفريق لتعزيز صفوفه وسد الثغرات التي ظهرت خلال النصف الأول من الموسم. وتعد الجبهة اليسرى أولوية قصوى للإدارة، نظراً لأهميتها التكتيكية في خطط اللعب الحديثة التي يعتمد عليها يايسله. ويأمل جمهور الأهلي أن تنجح الإدارة في حسم ملفات الراحلين والقادمين بدقة، لضمان عودة الفريق للمنافسة بقوة على الألقاب وإرضاء طموحات المدرج الأهلاوي الكبير.


