فيضانات إسبانيا: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 3 قتلى في الجنوب

فيضانات إسبانيا: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 3 قتلى في الجنوب

ديسمبر 29, 2025
7 mins read
ارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات إسبانيا في الجنوب إلى ثلاثة قتلى بعد العثور على جثث مفقودين في ملقة وغرناطة. تعرف على التفاصيل وتأثير التغير المناخي.

أعلنت فرق الإنقاذ والسلطات الإسبانية، يوم الاثنين، عن ارتفاع حصيلة ضحايا موجة الطقس السيئ والفيضانات التي ضربت جنوب البلاد إلى ثلاثة قتلى، وذلك بعد العثور على جثث أشخاص فُقدوا إثر الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة مؤخراً.

تفاصيل المأساة في ملقة وغرناطة

وفي تفاصيل الحادثة، أكدت شرطة الحرس المدني الإسبانية العثور على جثة شاب يبلغ من العمر 20 عاماً، كانت المياه قد جرفته أثناء محاولته عبور نهر ارتفع منسوبه بشكل خطير بالقرب من مدينة غرناطة. ووفقاً لما ذكره التلفزيون الإسباني الرسمي، فإن الضحية كان يستقل دراجة نارية حين باغتته السيول القوية، وقد تم العثور على جثته لاحقاً على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من موقع الحادث.

وفي سياق متصل، صرح أنتونيو بيرموديز، رئيس بلدية "ألاورين إل غراندي" في مقاطعة ملقة، بأن فرق البحث تمكنت من العثور على جثتي رجلين في العقد الخامس من العمر. وقد جرفت مياه الفيضانات المركبة التي كانا يستقلانها. وعقب هذه الأحداث المأساوية، أعلنت البلدة يوم الثلاثاء يوم حداد رسمي، مع إلغاء كافة الفعاليات والاحتفالات العامة، حيث قال بيرموديز: "لا أحد في ألاورين إل غراندي يشعر بالرغبة في الاحتفال بأي شيء في هذا التوقيت العصيب".

ظلال كارثة فالنسيا وخلفية الأحداث

تأتي هذه الحوادث لتعيد إلى الأذهان الكارثة الكبرى التي شهدتها إسبانيا في أكتوبر 2024، والتي تُعد واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد الحديث. ففي تلك الفترة، تسببت فيضانات مدمرة، تركزت بشكل أساسي في منطقة فالنسيا شرق البلاد، في مقتل أكثر من 230 شخصاً وتدمير واسع للبنية التحتية. هذا التسلسل في الأحداث المناخية المتطرفة يضع السلطات الإسبانية وأجهزة الطوارئ في حالة تأهب مستمر، حيث لم تعد هذه الظواهر مجرد حوادث معزولة بل نمطاً متكرراً يهدد سلامة السكان.

التغير المناخي وتأثيره على جنوب أوروبا

ويربط الخبراء وعلماء الأرصاد الجوية هذا التكرار المقلق للفيضانات بظاهرة التغير المناخي التي تؤثر بشكل مباشر على منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وقد شهدت إسبانيا في السنوات الأخيرة تقلبات جوية حادة، تمثلت في موجات حر أطول وأكثر قسوة خلال الصيف، تليها نوبات من الأمطار الغزيرة والمفاجئة التي تعجز التربة الجافة عن امتصاصها، مما يؤدي إلى تشكل السيول الجارفة بسرعة قياسية.

وتشير التقارير البيئية إلى أن ارتفاع درجات حرارة البحر يساهم في زيادة تبخر المياه، مما يغذي العواصف بمزيد من الرطوبة والطاقة، وهو ما يجعل العواصف المطرية أكثر غزارة وتدميراً مما كانت عليه في العقود الماضية، مما يستدعي تحديثاً مستمراً لخطط الطوارئ والبنية التحتية لتلائم هذا الواقع المناخي الجديد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى