منح الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال، بقيادة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، الضوء الأخضر لرحيل أحد مواهب الفريق الشابة خلال نافذة الانتقالات الشتوية الجارية، وذلك في إطار خطة النادي لإعادة ترتيب الأوراق الفنية ومنح الفرصة للاعبين الشباب لاكتساب المزيد من الخبرات الميدانية خارج أسوار "الزعيم".
تفاصيل قرار رحيل محمد القحطاني
واستقرت الإدارة الفنية لنادي الهلال على الموافقة على خروج الجناح الشاب محمد القحطاني على سبيل الإعارة خلال الفترة المقبلة. وجاء هذا القرار بناءً على رؤية فنية ترى أن اللاعب بحاجة ماسة للمشاركة المستمرة في المباريات، وهو الأمر الذي يبدو صعباً في الوقت الراهن داخل تشكيلة الهلال المدججة بالنجوم العالميين والمحليين في نفس مركزه.
وفي هذا السياق، أبدى نادي الخلود رغبة جدية وقوية في الظفر بخدمات القحطاني، لتدعيم صفوف الفريق الصاعد حديثاً ومساعدته في تحسين موقفه في سلم ترتيب دوري روشن السعودي. وتشير المصادر إلى أن اللاعب يرحب بالعرض، حيث يرى فيه فرصة مثالية لإثبات قدراته والعودة مستقبلاً للهلال وهو أكثر نضجاً وجاهزية.
سياق الحدث: الفوز على الخليج واستمرار الصدارة
يأتي هذا الحراك في ملف الانتقالات بالتزامن مع استمرار الهلال في تقديم عروضه القوية، حيث نجح الفريق مؤخراً في تحقيق فوز ثمين وصعب على نظيره الخليج بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في اللقاء الذي احتضنه ملعب "المملكة أرينا". هذا الفوز عزز من استقرار الفريق فنياً، مما منح المدرب جيسوس المساحة الكافية للتفكير في مستقبل العناصر البديلة والشبابة دون ضغوط.
أهمية الانتقالات الشتوية وتأثيرها المتوقع
تكتسب فترة الانتقالات الشتوية في الدوري السعودي أهمية قصوى هذا الموسم، نظراً للمنافسة الشرسة بين الأندية. بالنسبة للهلال، يعتبر خروج اللاعبين الشباب للإعارة استراتيجية ذكية تتبعها الأندية الكبرى عالمياً لضمان تطور لاعبيها دون خسارتهم نهائياً. أما بالنسبة لنادي الخلود، فإن التعاقد مع لاعب تأسس في بيئة احترافية عالية مثل الهلال سيمثل إضافة فنية نوعية قد تساهم في بقاء الفريق ضمن دوري الأضواء.
ويعكس هذا التوجه النضج الاحترافي في إدارة ملفات اللاعبين في الكرة السعودية، حيث لم يعد البقاء على دكة البدلاء خياراً مفضلاً للمواهب الصاعدة التي تبحث عن دقائق لعب تضمن لها التواجد ضمن خيارات المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات القادمة.


