ضمانات أمنية لأوكرانيا: تفاصيل العرض الأمريكي ومطالب زيلينسكي

ضمانات أمنية لأوكرانيا: تفاصيل العرض الأمريكي ومطالب زيلينسكي

ديسمبر 29, 2025
8 mins read
زيلينسكي يكشف عن عرض أمريكي لضمانات أمنية لمدة 15 عاماً ويطالب بمدها لـ50 عاماً. تعرف على تفاصيل المفاوضات وموقف ترامب والكرملين من إنهاء الحرب.

في تطور لافت لمسار المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاصيل عرض أمريكي جديد يتضمن تقديم ضمانات أمنية "متينة" لكييف تمتد لفترة 15 عاماً قابلة للتمديد. وجاء هذا الإعلان عقب لقاء جمع زيلينسكي بالرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، حيث ناقش الطرفان سبل وضع حد للنزاع الذي بدأ في فبراير 2022.

مفاوضات حول المدة الزمنية والضمانات

أوضح زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت أن المقترح الأمريكي الحالي ينص على حماية أمنية لمدة عقد ونصف، إلا أن الجانب الأوكراني يطمح لالتزام طويل الأمد لضمان استقرار البلاد وعدم تكرار الغزو. وقال زيلينسكي: "أريد فعلاً أن تكون هذه الضمانات أطول. وقلت لترامب إننا نرغب في النظر في إمكانية طرح 30 أو 40 أو 50 سنة"، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي وعد بدراسة هذا الطلب بجدية.

وتكتسب هذه الضمانات أهمية قصوى في السياق الأوكراني، حيث ربط زيلينسكي بشكل مباشر بين الحصول عليها وبين رفع الأحكام العرفية المفروضة في البلاد منذ اليوم الأول للحرب. وتفرض هذه الأحكام قيوداً صارمة، أبرزها حظر سفر الرجال في سن الخدمة العسكرية (بين 25 و60 عاماً) إلا بتصاريح خاصة، مما يجعل من الضمانات الأمنية مفتاحاً لعودة الحياة الطبيعية للمجتمع الأوكراني.

خارطة طريق دبلوماسية ومشاركة دولية

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، كشف الرئيس الأوكراني عن خارطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ باجتماعات مكثفة في أوكرانيا بين المستشارين الأمريكيين والأوروبيين ونظرائهم الأوكرانيين، بقيادة المفاوض رستم عمروف. وتهدف هذه الاجتماعات للتحضير لقمة محتملة تجمع القادة الأوروبيين والأوكرانيين، تمهيداً للقاء مرتقب مع الرئيس دونالد ترامب.

وشدد زيلينسكي على أن أي اتفاق سلام نهائي يجب أن يحظى بإجماع دولي واسع، مؤكداً أن خطة إنهاء الحرب المكونة من 20 بنداً تتطلب توقيع أربعة أطراف رئيسية: أوكرانيا، الولايات المتحدة، أوروبا، وروسيا. وأضاف: "نحن جميعاً ملتزمون التزاماً راسخاً بضمان عقد الاجتماعات في يناير، وإذا سارت الأمور تدريجياً، سيتم عقد اجتماع بشكل أو بآخر مع الروس".

تناقضات الميدان والموقف الروسي

على الجانب الآخر، أبدى الكرملين تفاؤلاً حذراً، حيث وافق المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف على تقييم ترامب بأن المحادثات لإنهاء الحرب باتت في "مراحلها الأخيرة". ومع ذلك، أشار زيلينسكي إلى وجود تناقض صارخ بين الرسائل الدبلوماسية والواقع الميداني.

وانتقد الرئيس الأوكراني ازدواجية خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً: "من جهة يخبر الرئيس الأمريكي برغبته في إنهاء الحرب، ومن جهة أخرى يواصل ضربنا بالصواريخ والاحتفاء بتدمير البنية التحتية المدنية". وأكد زيلينسكي أن القضايا الشائكة، وتحديداً مصير الأراضي التي تحتلها روسيا ووضع محطة زابوريجيا النووية، لا تزال تمثل العقبات الأخيرة والأكثر تعقيداً في طريق التوصل لاتفاق نهائي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى