أعلن البنك السعودي الأول (SAB)، عن صدور قرار مجلس إدارته بتعيين السيدة لبنى بنت سليمان العليان رئيساً لمجلس الإدارة، بالإضافة إلى تعيين الأستاذ سليمان بن عبدالله القويز نائباً لرئيس المجلس، وذلك للدورة الجديدة للمجلس.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن البنك والمشور على موقع السوق المالية السعودية "تداول"، فإن هذا القرار جاء عقب اجتماع الجمعية العامة العادية الذي عُقد في 8 ديسمبر 2025، حيث تم انتخاب أعضاء مجلس الإدارة للدورة الجديدة. وقد أكد البنك في بيانه استلامه لعدم ممانعة البنك المركزي السعودي (ساما) على هذه التعيينات يوم الإثنين، مما يضفي الصفة الرسمية والتنفيذية على تشكيل المجلس الجديد.
قيادة نسائية رائدة في القطاع المصرفي
يأتي اختيار لبنى العليان لرئاسة مجلس إدارة البنك السعودي الأول تأكيداً على الثقة الكبيرة في قيادتها وخبرتها العريضة في القطاع المالي والمصرفي. وتُعد العليان شخصية محورية في تاريخ الاقتصاد السعودي الحديث، حيث كانت أول امرأة تترأس مجلساً لإدارة بنك مدرج في السوق المالية السعودية. وقد لعبت دوراً حاسماً وقيادياً خلال فترة الاندماج التاريخي بين البنك السعودي البريطاني (ساب) والبنك الأول، وهي العملية التي أسفرت عن تشكيل كيان مصرفي عملاق تحت اسم "البنك السعودي الأول".
سياق الاندماج وتكوين الكيان المصرفي
لا يمكن فصل هذا التعيين عن السياق التاريخي لتطور البنك؛ فالبنك السعودي الأول هو نتاج اندماج استراتيجي ضخم جمع بين إرث مصرفي عريق يمتد لعقود. وقد ساهم هذا الاندماج في تعزيز كفاءة القطاع المالي في المملكة العربية السعودية، وخلق ثالث أكبر بنك من حيث الأصول في المملكة. وتستكمل الإدارة الحالية تحت قيادة العليان والقويز مسيرة النمو لتعزيز مكانة البنك كشريك مالي استراتيجي يدعم طموحات المملكة الاقتصادية.
الأهمية الاقتصادية وتوافقها مع رؤية 2030
يكتسب هذا الخبر أهمية خاصة تتجاوز حدود التعيينات الإدارية المعتادة، حيث يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تمكين المرأة في المناصب القيادية العليا. إن استمرار لبنى العليان على رأس الهرم الإداري لأحد أكبر البنوك السعودية يرسل رسالة إيجابية قوية للمستثمرين المحليين والدوليين حول استقرار البيئة الاستثمارية في المملكة، وكفاءة الحوكمة في الشركات المدرجة. كما يعكس التعيين التزام القطاع المصرفي السعودي بمعايير الكفاءة والاستدامة، مما يعزز من متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات المالية العالمية.


