تتجه أنظار عشاق الكرة الإفريقية والعربية، مساء الثلاثاء المقبل، صوب الملاعب المغربية، حيث يخوض منتخب تونس مواجهة حاسمة ومصيرية أمام نظيره التنزاني، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025. وتأتي هذه المباراة في وقت لا تزال فيه آمال "نسور قرطاج" قائمة بقوة لحجز مقعد في الدور ثمن النهائي، رغم التعثر الأخير أمام نيجيريا.
وضعية المجموعة وتحديات الجولة الأخيرة
يدخل المنتخب التونسي اللقاء وفي جعبته 3 نقاط حصدها من فوز ثمين في الجولة الافتتاحية على أوغندا بنتيجة (3-1)، قبل أن يصطدم بقوة "النسور الخضر" النيجيرية ويخسر بنتيجة (3-2) في مباراة دراماتيكية. في المقابل، ضمنت نيجيريا صدارة المجموعة والتأهل برصيد 6 نقاط، بينما تأتي تنزانيا في المركز الثالث برصيد نقطة واحدة، مما يجعل اللقاء بمثابة "نهائي مبكر" للطرفين لضمان الاستمرار في البطولة.
تاريخ عريق وطموح متجدد على أرض المغرب
لا تعد هذه المواجهة مجرد مباراة عابرة في دور المجموعات، بل تحمل أبعاداً تاريخية ومعنوية كبيرة للمنتخب التونسي. فنسور قرطاج، أبطال إفريقيا عام 2004، يسعون لاستغلال إقامة البطولة في المغرب، الجار الشقيق، للاستفادة من الدعم الجماهيري والأجواء المناخية المشابهة لتونس. ويُدرك اللاعبون أن الجماهير التونسية لن ترضى بأقل من الوصول إلى الأدوار المتقدمة، خاصة أن المنتخب التونسي اعتاد التواجد بانتظام في الأدوار الإقصائية خلال النسخ الأخيرة من البطولة القارية، مما يضع على عاتق الجيل الحالي مسؤولية الحفاظ على هيبة الكرة التونسية شمال إفريقياً وقارياً.
سيناريوهات التأهل.. الفوز هو الخيار الآمن
حسابياً، يمتلك المنتخب التونسي مصيره بيده، حيث تضع اللوائح أمامه عدة مسارات للعبور:
- سيناريو الفوز: هو الطريق الأقصر والأكثر أماناً، حيث سيرفع رصيد تونس إلى 6 نقاط، مما يضمن لها المركز الثاني والتأهل المباشر دون الدخول في دوامة الحسابات المعقدة لأصحاب المركز الثالث.
- سيناريو التعادل: يرفع الرصيد إلى 4 نقاط، وقد يكون كافياً للتأهل كوصيف أو كأحد أفضل الثوالث، بشرط تعثر أوغندا أمام نيجيريا، لكنه يبقى خياراً محفوفاً بالقلق وانتظار نتائج الآخرين.
- سيناريو الخسارة: هو الكابوس الذي يسعى الجميع لتجنبه، حيث سيتجمد الرصيد عند 3 نقاط، مما يدخل الفريق في حسابات معقدة جداً مع بقية المجموعات، وقد يؤدي إلى خروج مبكر لا يليق بتاريخ المنتخب.
الطرابلسي والرهان على الشخصية القوية
يعول الجهاز الفني بقيادة سامي الطرابلسي على ردة فعل قوية من اللاعبين بعد كبوة نيجيريا. ويرى الطرابلسي أن هذه المباراة هي اختبار حقيقي لشخصية "نسور قرطاج" وقدرتهم على التعامل مع الضغوط في الأوقات الحاسمة. الفوز على تنزانيا لن يمنح بطاقة التأهل فحسب، بل سيعيد الثقة للجماهير ويرسل رسالة للمنافسين بأن تونس قادمة للمنافسة على اللقب القاري، مستمدة قوتها من تاريخها العريق ورغبتها في كتابة فصل جديد من الإنجازات في نسخة المغرب 2025.


