إيمري يتحدى أرسنال: قمة الدوري الإنجليزي وصراع اللقب

إيمري يتحدى أرسنال: قمة الدوري الإنجليزي وصراع اللقب

ديسمبر 29, 2025
7 mins read
أوناي إيمري يقود أستون فيلا في مواجهة ثأرية ضد أرسنال بالدوري الإنجليزي. تعرف على تفاصيل القمة وتأثيرها على صراع اللقب وسجل إيمري ضد فريقه السابق.

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإنجليزية مساء الثلاثاء صوب قمة نارية تحمل طابعاً ثأرياً وتنافسياً شرساً، حيث يعود المدرب الإسباني أوناي إيمري لمواجهة فريقه السابق أرسنال، في مباراة قد تعيد رسم خريطة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ).

عودة إلى مسرح الذكريات المختلطة
يعود إيمري إلى الأجواء التي شهدت واحدة من أصعب فتراته التدريبية، ساعياً لتوجيه ضربة قوية لطموحات "المدفعجية" الذين يبحثون عن استعادة المجد الغائب وتحقيق أول لقب دوري منذ 22 عاماً، وتحديداً منذ حقبة "اللاهزيمة" التاريخية. وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة للمدرب الإسباني، الذي أقيل من تدريب أرسنال في عام 2019 بعد عام واحد فقط من توليه المهمة خلفاً للأسطورة الفرنسية أرسين فينغر، ليثبت اليوم أنه رقم صعب في المعادلة الكروية الإنجليزية.

ثورة الفيلنز: من القاع إلى القمة
منذ عودته الثانية إلى إنجلترا، نجح إيمري في كتابة قصة نجاح ملهمة مع أستون فيلا. فقد تسلم فريقاً كان يصارع شبح الهبوط، وحوله بلمساته التكتيكية إلى منافس شرس يحلم بمعانقة لقب الدوري الغائب عن خزائن النادي منذ عام 1981. الأرقام تتحدث عن نفسها، فبعد الفوز المثير على تشيلسي 2-1 يوم السبت الماضي، مدد الفيلنز سلسلة انتصاراتهم إلى 11 مباراة في جميع المسابقات، وهو إنجاز تاريخي لم يتحقق منذ عام 1914، مما يعكس حجم العمل الفني والذهني الذي قام به الجهاز الفني.

صراع التكتيك والمراكز
هذا الأداء التصاعدي وضع رجال إيمري في قلب المنافسة، حيث يبتعدون بفارق ثلاث نقاط فقط عن أرسنال المتصدر، رغم البداية المتعثرة للموسم. وفي تصريحات تعكس الثقة والواقعية، قال إيمري عقب ملحمة "ستامفورد بريدج" التي قلب فيها الطاولة على البلوز: "نحن ننافس بشكل جيد جداً. نحن في المركز الثالث خلف أرسنال ومانشستر سيتي". وقد أثبتت تبديلات إيمري أمام تشيلسي عبقريته، حيث وصفه نجم الفريق أولي واتكينز بـ"العبقري التكتيكي" بعدما ساهمت تغييراته في الدقيقة 60 في قلب النتيجة.

عقدة إيمري وتأثيرها على اللقب
تاريخياً، يمتلك إيمري سجلاً مميزاً في مواجهة فريقه السابق، حيث خسر مرتين فقط في 10 مواجهات ضد أرسنال مع مختلف الأندية التي دربها (باريس سان جيرمان، فياريال، وأستون فيلا). ولا ينسى جمهور أرسنال كيف ساهم فوز فيلا 2-0 في ملعب الإمارات في أبريل 2024 في عرقلة مسار ميكل أرتيتا نحو اللقب. ورغم الفوارق المالية الكبيرة والعمق الفني الذي يصب في مصلحة أرسنال ومانشستر سيتي، إلا أن استمرار فيلا في هذا النسق التصاعدي وتأهله للمسابقات الأوروبية في المواسم الثلاثة الماضية يؤكد أن الفريق لم يعد مجرد "حصان أسود"، بل منافس حقيقي.

في الختام، تمثل مباراة الثلاثاء اختباراً حقيقياً لجدية أستون فيلا في المنافسة على اللقب، وفرصة لإيمري لإثبات تفوقه التكتيكي وإسكات المشككين، في حين يسعى أرسنال لتجنب "لدغات" مدربه السابق والمضي قدماً نحو حلم التتويج.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى