فرض التعادل الإيجابي بهدف لمثله نفسه على واحدة من أقوى مواجهات الدور الأول في بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة حالياً في المغرب، حيث التقى المنتخب الكاميروني مع نظيره الإيفواري (ساحل العاج)، حامل اللقب، مساء الأحد على أرضية ملعب مراكش الكبير، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السادسة.
تفاصيل القمة الكروية في مراكش
شهدت المباراة إثارة كبيرة منذ الدقائق الأولى، حيث سعى المنتخب الإيفواري، الملقب بـ "الأفيال"، لتأكيد جدارته بالدفاع عن لقبه القاري والسعي نحو التتويج الرابع في تاريخه. افتتح التسجيل لساحل العاج نجم مانشستر يونايتد، أماد ديالو، في الدقيقة 51 بمهارة فردية رائعة بعد مراوغة الدفاع الكاميروني، إلا أن الفرحة لم تدم طويلاً، حيث أدرك المنتخب الكاميروني التعادل في الدقيقة 56 عبر نيران صديقة، حينما حول المدافع الإيفواري غيسلان كونان الكرة بالخطأ في شباك فريقه بعد تسديدة قوية من ظهير ستوك سيتي.
المباراة كانت سجالاً تكتيكياً وفنياً، حيث ألغى الحكم هدفاً لفرانك كيسييه بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، كما تصدت العارضة والقائم لفرص محققة من الجانبين، مما عكس تقارب المستوى بين العملاقين.
صراع العمالقة وتاريخ حافل
تكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة تتجاوز حدود الدور الأول، إذ تجمع بين اثنين من أعرق منتخبات القارة السمراء. المنتخب الكاميروني، المعروف بلقب "الأسود غير المروضة"، يمتلك تاريخاً عريضاً بخمسة ألقاب قارية، ويسعى لاستعادة أمجاده في هذه النسخة. في المقابل، يعيش منتخب ساحل العاج فترة ذهبية بصفته حامل اللقب، مدعوماً بجيل موهوب من اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية.
هذا التعادل أبقى الوضع على ما هو عليه في صدارة المجموعة السادسة، حيث يمتلك كلا المنتخبين 4 نقاط بنفس فارق الأهداف، مما يؤجل حسم صدارة المجموعة للجولة الأخيرة. ويأتي هذا في ظل منافسة شرسة من منتخب موزامبيق الذي حقق فوزاً تاريخياً هو الأول له في النهائيات على حساب الغابون، ليصبح رصيده 3 نقاط، مشعلاً بذلك حسابات التأهل.
الأهمية الاستراتيجية للنتيجة
يعد هذا التعادل "منطقياً" وعادلاً بالنظر لمجريات اللعب، ويخدم مصالح الطرفين بشكل كبير في مشوار التأهل للأدوار الإقصائية. فالحصول على نقطة من منافس مباشر بحجم الكاميرون أو ساحل العاج يعتبر مكسباً استراتيجياً في بطولات النفس الطويل مثل كأس الأمم الإفريقية. كما أن الأداء القوي الذي ظهر به الفريقان على ملعب مراكش يبعث برسالة قوية لباقي المنافسين بأن اللقب لن يخرج بسهولة من بين أقدام كبار القارة.


