أماط الاتحاد السعودي للهجن، اليوم الأحد، اللثام عن التفاصيل الكاملة والبرنامج الزمني للنسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026. ومن المقرر أن يحتضن ميدان الجنادرية التاريخي في العاصمة الرياض هذا الحدث الرياضي والتراثي الكبير، بدءاً من الثالث والعشرين من شهر يناير المقبل، في تظاهرة تمتد لعشرة أيام وتجمع بين عراقة الماضي وأصالة الحاضر.
تفاصيل السباق والجوائز المليونية
يعد هذا المهرجان الأغلى والأضخم من نوعه، حيث رصدت اللجنة المنظمة جوائز مالية ضخمة تتجاوز حاجز السبعين مليون ريال سعودي، يتنافس عليها المشاركون من خلال 225 شوطاً و20 كأساً. ويأتي هذا الدعم السخي ليعكس القيمة الكبيرة التي توليها المملكة العربية السعودية لرياضة الآباء والأجداد.
البرنامج الزمني والفئات المشاركة
وفقاً للجدول الزمني المعتمد، ستشهد أرضية الميدان منافسات قوية تقطع فيها المطايا مسافة إجمالية تصل إلى 1250 كم، موزعة كالتالي:
- اليوم الأول والثاني (فئة الحقايق): وهي الفئة العمرية الأصغر، حيث تخوض 64 شوطاً بمسافة إجمالية 256 كم (4 كم لكل شوط).
- اليوم الثالث والرابع (فئة اللقايا): وتخوض 54 شوطاً بمسافة إجمالية 270 كم (5 كم لكل شوط).
- اليوم الخامس والسادس (فئة الجذاع): وتخوض 51 شوطاً بمسافة إجمالية 306 كم (6 كم لكل شوط).
- اليوم السابع والثامن (فئة الثنايا): وتخوض 32 شوطاً بمسافة إجمالية 256 كم (8 كم لكل شوط).
- اليومان الختاميان (فئة الحيل والزمول): وهي الفئة الأقوى والأكبر عمراً، وتخوض 24 شوطاً بمسافة إجمالية 192 كم (8 كم لكل شوط).
كما يتميز اليوم الخامس بحدث استثنائي يتمثل في إقامة سباق الهجانة، بواقع 3 أشواط للرجال (5 كم) وشوطين للسيدات (2 كم)، مما يعزز من شمولية المهرجان وتنوع منافساته.
تطور تاريخي ومشاركة دولية متزايدة
بالنظر إلى تاريخ المهرجان، نجد نمواً ملحوظاً يعكس نجاح المملكة في تحويل هذه الرياضة إلى حدث عالمي. فقد شهدت النسخة الأولى عام 2024 مشاركة 2087 مالكاً بـ 6869 مطية من 13 دولة، بينما ارتفعت الأرقام في النسخة الثانية عام 2025 لتصل إلى 2112 مالكاً و7300 مطية من 16 دولة. وتشير التوقعات إلى أن نسخة 2026 ستشهد أرقاماً قياسية جديدة نظراً للسمعة الدولية التي اكتسبها المهرجان.
أبعاد ثقافية واقتصادية
لا يقتصر مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن على كونه حدثاً رياضياً فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على الموروث الثقافي السعودي. يحظى قطاع الهجن بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتأصيل التراث الوطني وتعزيز حضوره عالمياً. كما يسهم المهرجان في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، حيث يجذب المهتمين والملاك من مختلف دول العالم، مما يرسخ مكانة المملكة كوجهة عالمية أولى لهذه الرياضة العريقة.


