في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة كتاب الله ورعاية حفظته حول العالم، نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بالملحقية الدينية بسفارة المملكة في البوسنة والهرسك (التي تغطي نطاق عملها جمهورية الجبل الأسود)، فعاليات مسابقة القرآن الكريم المحلية للبنين والبنات في العاصمة بودغوريتشا.
وقد انطلقت منافسات هذه المسابقة القرآنية المباركة يوم الاثنين الموافق 2 رجب 1447هـ، واستمرت فعالياتها على مدار ثلاثة أيام لتختتم يوم الأربعاء 4 رجب 1447هـ. وشهد الحفل الختامي حضوراً رفيع المستوى، تقدمه المفتي العام ورئيس المشيخة الإسلامية في جمهورية الجبل الأسود، الشيخ رفعت فيزيتش، إلى جانب ممثل سفارة خادم الحرمين الشريفين، والملحق الديني المكلف، وعدد من الشخصيات الإسلامية البارزة في منطقة البلقان.
تفاصيل المنافسة وفروع الجائزة
شهدت المسابقة تنافساً شريفاً بين أبناء المسلمين في الجبل الأسود، حيث شارك في التصفيات الأولية أكثر من 47 متسابقاً ومتسابقة، تأهل منهم 24 مشاركاً للتصفيات النهائية. وقد توزعت المسابقة على ستة فروع رئيسية (ثلاثة للبنين وثلاثة للبنات) لضمان التكافؤ وتشجيع مختلف الفئات العمرية ومستويات الحفظ، وجاءت الفروع كالتالي:
- الفرع الأول: حفظ عشرة أجزاء من القرآن الكريم.
- الفرع الثاني: حفظ خمسة أجزاء.
- الفرع الثالث: حفظ جزأين.
وفي ختام الحفل، جرى توزيع الدروع التذكارية والشهادات التقديرية والمكافآت المالية على الفائزين، وسط أجواء إيمانية عكست عمق الروابط الأخوية.
الدور السعودي في خدمة القرآن عالمياً
لا تعد هذه المسابقة حدثاً معزولاً، بل تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية، ممثلة بوزارة الشؤون الإسلامية، للعناية بالقرآن الكريم ونشر تعاليمه السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال. وتولي المملكة اهتماماً خاصاً بالأقليات المسلمة في أوروبا ودول البلقان، حيث تسهم هذه المسابقات في ربط الناشئة بهويتهم الإسلامية، وتحفيزهم على تعلم اللغة العربية، وحمايتهم من الأفكار المتطرفة من خلال التمسك بالقيم القرآنية الأصيلة.
الأهمية الثقافية والاجتماعية في البلقان
تكتسب هذه الفعاليات أهمية مضاعفة في جمهورية الجبل الأسود (مونتينيغرو)، التي تتميز بتنوع عرقي وديني فريد. فمثل هذه المحافل القرآنية تعزز من حضور المشيخة الإسلامية كمؤسسة رسمية ترعى شؤون المسلمين، وتؤكد على عمق العلاقات الدبلوماسية والثقافية بين المملكة والجبل الأسود. كما أنها تمثل رسالة سلام ومحبة، تبرز الوجه المشرق للإسلام في القارة الأوروبية، وتدعم جهود الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم مع الحفاظ على ثوابت دينهم الحنيف.


