أكد الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، على الجاهزية التامة لكتيبة "الراقي" لخوض المواجهة المرتقبة أمام نظيره الفيحاء، والتي من المقرر إقامتها يوم الثلاثاء ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين. وشدد المدرب الشاب على أن الهدف الأساسي في هذه المباراة هو مصالحة الجماهير وتحقيق النقاط الثلاث لتعويض التعثر الأخير.
وفي حديثه خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء، أوضح يايسله أن الجهاز الفني عمل خلال الأيام الماضية على معالجة الأخطاء التي ظهرت في الجولة السابقة، قائلاً: "تركيزنا الكامل أمام الفيحاء سينصب على تحويل الفرص التي نصنعها إلى أهداف محققة، والعمل بجدية للعودة إلى سكة الانتصارات بعد الخسارة المؤلمة في الجولة الماضية".
تحليل أسباب الخسارة أمام الفتح
وعاد يايسله بذاكرته إلى المباراة السابقة أمام الفتح، مشيراً إلى أن النتيجة الرقمية لم تعكس مجريات اللعب الحقيقية، حيث قال: "أرقامنا وإحصائياتنا أمام الفتح تؤكد أننا كنا الطرف الأفضل والأحق بنقاط المباراة، لقد سيطرنا وخلقنا العديد من الفرص، لكن مشكلتنا الجوهرية كمنت في اللمسة الأخيرة وغياب الفاعلية الهجومية أمام المرمى". ونفى المدرب أن تكون الغيابات هي الشماعة التي يعلق عليها الفريق أسباب الهزيمة.
وفصل المدرب الألماني سيناريو الأهداف التي سكنت شباك فريقه، موضحاً: "في الشوط الأول قدمنا أداءً مثالياً وكنا قريبين من التسجيل، لكننا استقبلنا هدفاً نتيجة خطأ في التمركز من رمية تماس. وتكرر السيناريو في الشوط الثاني باستقبال هدف مبكر بخطأ دفاعي، مما زاد من صعوبة العودة في النتيجة".
فلسفة الإدارة الجماعية ورفض اللوم الفردي
وفيما يتعلق بالتعامل النفسي مع اللاعبين وتوجيه الانتقادات، أكد يايسله على سياسته في حماية اللاعبين، قائلاً: "أنا لا أوجه حديثي للاعب بعينه أو أخص فرداً باللوم، بل أتواصل مع المجموعة ككل. المسؤولية في كرة القدم جماعية، سواء في الفوز أو الخسارة، ولا ألوم لاعباً واحداً فقط على النتيجة".
سياق المنافسة وأهمية المباراة
تكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للنادي الأهلي في سياق المنافسة على مراكز المقدمة في دوري روشن السعودي. فبعد العودة القوية للأهلي إلى دوري المحترفين والتعاقدات العالمية الكبرى التي أبرمها النادي، ارتفع سقف طموحات الجماهير الأهلاوية التي لا ترضى بغير المنافسة على اللقب أو ضمان مقعد آسيوي على أقل تقدير.
وتعد مواجهة الفيحاء اختباراً حقيقياً لقدرة يايسله على تصحيح المسار سريعاً، خاصة وأن الفيحاء يُعرف بكونه فريقاً عنيداً يتميز بالتنظيم الدفاعي والقدرة على إغلاق المساحات أمام الفرق الكبرى. لذا، فإن الفوز في هذه المباراة لا يعني فقط حصد ثلاث نقاط، بل هو رسالة طمأنة للمدرج الأهلاوي بأن الفريق قادر على تجاوز الكبوات والاستمرار في نسق تصاعدي يضمن له البقاء ضمن دائرة الأربعة الكبار في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها الدوري هذا الموسم.


