مصر وأنغولا في أمم أفريقيا 2025.. البحث عن العلامة الكاملة

مصر وأنغولا في أمم أفريقيا 2025.. البحث عن العلامة الكاملة

ديسمبر 28, 2025
8 mins read
يلتقي منتخب مصر مع أنغولا في ختام مجموعات أمم أفريقيا 2025 بالمغرب. الفراعنة ضمنوا الصدارة ويسعون لانتصار معنوي بقيادة حسام حسن، بينما تقاتل أنغولا للتأهل.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء غدٍ الاثنين، صوب الملاعب المغربية لمتابعة المواجهة المرتقبة التي تجمع بين المنتخب المصري ونظيره الأنغولي، وذلك في إطار منافسات الجولة الثالثة والختامية من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025. وتأتي هذه المباراة ضمن منافسات المجموعة القوية التي تضم إلى جانبهما منتخبي زيمبابوي وجنوب إفريقيا.

مسيرة الفراعنة نحو الصدارة

يدخل المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب القاري، هذا اللقاء بأعصاب هادئة ومعنويات مرتفعة للغاية، بعدما نجح في حسم تأهله رسميًا إلى دور الـ16. ولم يكتفِ الفراعنة بالتأهل فحسب، بل ضمنوا صدارة المجموعة مبكرًا بفضل الأداء القوي والنتائج المميزة في الجولتين السابقتين، حيث حققوا الفوز على زيمبابوي ثم أطاحوا بمنتخب جنوب إفريقيا، ليحصدوا 6 نقاط كاملة تؤكد جاهزيتهم لاستعادة اللقب الغائب.

دوافع متباينة وطموح أنغولي

على الجانب الآخر، يخوض منتخب أنغولا المباراة تحت ضغط كبير وشعار "أكون أو لا أكون"، حيث لا بديل أمامه سوى تحقيق الفوز لضمان خطف بطاقة العبور إلى ثمن النهائي. ويدرك "الغزلان السوداء" أن التعادل لن يكون كافيًا لضمان التأهل حتى ضمن حسابات أفضل الثوالث، مما يفرض عليهم تبني نزعة هجومية أمام دفاعات الفراعنة القوية، ومحاولة استغلال أي هدوء نسبي في أداء المنتخب المصري الذي ضمن صدارته.

غيابات وتحديات فنية

على الصعيد الفني، يواجه الجهاز الفني للمنتخب المصري بقيادة الكابتن حسام حسن بعض التحديات المتعلقة بالتشكيل، أبرزها غياب الظهير الأيمن محمد هاني، مما يستدعي البحث عن بديل كفء لسد هذه الثغرة. كما تحوم الشكوك حول مشاركة المهاجم مصطفى محمد، فرغم تعافيه من الإصابة، يميل الجهاز الفني لإراحته وعدم المجازفة به في مباراة "تحصيل حاصل" رقميًا، وذلك لادخاره للمواجهات الإقصائية الحاسمة التي لا تقبل القسمة على اثنين.

السياق التاريخي وأهمية العلامة الكاملة

تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ فالمنتخب المصري يسعى لتوجيه رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين بأنه جاء إلى المغرب من أجل اللقب الثامن. تاريخيًا، لطالما كان تحقيق "العلامة الكاملة" في دور المجموعات مؤشرًا إيجابيًا على استقرار الفريق وقوته الذهنية، وهو ما يسعى حسام حسن لترسيخه في عقلية اللاعبين، مستفيدًا من خبراته الطويلة كأحد أساطير الكرة الإفريقية.

علاوة على ذلك، فإن الفوز في مثل هذه المباريات يساهم في تحسين التصنيف الدولي للمنتخب لدى "فيفا"، ويحافظ على نسق الانتصارات الذي يمنح اللاعبين الثقة اللازمة قبل الدخول في معترك الأدوار الإقصائية، حيث يصبح الخطأ ممنوعًا. وبينما يدخل الفراعنة اللقاء بأريحية، فإن التوقعات تشير إلى مباراة مفتوحة قد تشهد ندية كبيرة، خاصة مع رغبة العناصر البديلة في منتخب مصر في إثبات ذاتها، وقتال أنغولا من أجل البقاء في البطولة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى