اختتمت جمعية الكشافة العربية السعودية، بالتعاون مع الكلية التقنية للبنات بمنطقة جازان، أعمال الدراسة المتقدمة للشارة الخشبية المخصصة لقائدات فتيات الكشافة، وذلك بمشاركة 38 قائدة يمثلن مختلف القطاعات الكشفية وإدارات التعليم والجامعات في المملكة العربية السعودية.
ويأتي هذا البرنامج التدريبي المكثف في إطار استراتيجية الجمعية لتأهيل كوادر نسائية قيادية تمتلك المهارات الاحترافية اللازمة لإدارة الوحدات الكشفية، وتطوير العمل التطوعي بكفاءة عالية بما يتوافق مع المعايير العالمية للحركة الكشفية.
أهمية الشارة الخشبية ومكانتها العالمية
تُعد الشارة الخشبية (Wood Badge) من أهم وأعرق برامج التدريب القيادي في الحركة الكشفية عالمياً، حيث ترمز إلى اكتمال تأهيل القائد الكشفي وقدرته على قيادة الفرق والمجموعات بفاعلية. ولا يقتصر الحصول عليها على الجانب التشريفي فحسب، بل يتطلب اجتياز برامج نظرية وعملية دقيقة تركز على سيكولوجية القيادة، وفنون التعامل مع المراحل السنية المختلفة، مما يجعل حاملات هذه الشارة مؤهلات لقيادة جيل جديد من الفتيات في ميدان العمل التطوعي.
مواكبة رؤية المملكة 2030 في العمل التطوعي
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة تزامناً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى للوصول إلى مليون متطوع سنوياً. ويُعتبر القطاع الكشفي النسائي رافداً أساسياً لتحقيق هذا الهدف، حيث يساهم تأهيل القائدات في توسيع قاعدة المشاركة النسائية في خدمة المجتمع، وإدارة الأزمات، وتنظيم الحشود، والمشاركة في المواسم الوطنية مثل الحج والعمرة، مما يعزز من دور المرأة السعودية كشريك فاعل في التنمية الوطنية.
تفاصيل البرنامج التدريبي والمخرجات
شهد البرنامج حراكاً معرفياً دمج بين الجانبين النظري والتطبيقي، حيث ركزت الجلسات التدريبية على تزويد القائدات بآليات تخطيط وإدارة الوحدات الكشفية بأساليب علمية حديثة. كما تناولت الدراسة استراتيجيات تدريب الفتيات، وتنمية الموارد لضمان استدامة الأنشطة، بالإضافة إلى التعمق في مفاهيم القيادة الحديثة وكيفية إعداد البحوث النظرية التي تخدم الحركة الكشفية وتطور مناهجها.
وفي هذا السياق، أشاد قائد الدراسة، عبدالرحمن الفرشان، بالاحترافية العالية والانضباط الذي أظهرته الدارسات، متوقعاً أن تنعكس هذه المخرجات التدريبية إيجاباً وبشكل مباشر على الميدان الكشفي وتطوير أدائه في مختلف مناطق المملكة. وثمّن الفرشان الجهود التنظيمية الكبيرة والتسهيلات اللوجستية التي قدمتها الكلية التقنية للبنات بجازان لإنجاح هذا الحدث الوطني.
شراكات استراتيجية لدعم الكوادر الوطنية
من جانبها، أكدت عميدة الكلية التقنية للبنات بجازان، خنساء حكمي، على أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الكشفية في دعم الكوادر الوطنية، مشيرة إلى أن استضافة الكلية لهذا الحدث يعكس التزامها بتمكين المرأة.
وفي كلمة ألقتها نيابة عن زميلاتها، أوضحت القائدة جميلة الزايد أن هذا التجمع يجسد التكامل الوطني ويعكس الدعم الحكومي لتمكين المرأة في العمل التطوعي، مشيرة إلى أن تواجد 38 قائدة في مكان واحد ساهم في تبادل خبرات نوعية تعزز مفاهيم القدوة والعمل الجماعي.
واختتمت الفعاليات بحفل رسمي تضمن عرضاً مرئياً لقصص النجاح ومراحل التدريب، وتوزيع الشهادات المعتمدة على القائدات وفريق الدعم وشركاء النجاح، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العطاء الكشفي النسائي في المملكة.


