الخبير ريت يسدد 150 مليون ريال للراجحي من بيع عقارات

الخبير ريت يسدد 150 مليون ريال للراجحي من بيع عقارات

ديسمبر 28, 2025
8 mins read
مجلس إدارة الخبير ريت يوافق على سداد 150 مليون ريال لمصرف الراجحي من متحصلات بيع عقاري بي آند كيو وأهلاً كورت، بهدف خفض تكاليف التمويل وتحسين الأداء.

أعلن مجلس إدارة صندوق «الخبير ريت»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين الكفاءة المالية للصندوق، عن موافقته الرسمية على استخدام المتحصلات الناتجة عن بيع أصلين عقاريين لسداد جزء من التسهيلات الائتمانية القائمة. وبموجب هذا القرار، سيقوم الصندوق بسداد مبلغ 150 مليون ريال سعودي لصالح مصرف الراجحي، وهو ما يمثل جزءاً من الالتزامات المالية المترتبة على الصندوق.

وتأتي هذه الخطوة إلحاقاً لإعلانات الشركة السابقة بتاريخ 31 مارس 2024 و4 أغسطس 2025، والتي تضمنت تفاصيل التخارج وبيع عقار «بي آند كيو» (الذي كان يُعرف سابقاً بمركز هوم وركس)، بالإضافة إلى عقار «أهلاً كورت». وقد تقرر توجيه السيولة النقدية المتوفرة من صفقات البيع هذه لخفض حجم الدين، وتحديداً سداد 150 مليون ريال من التسهيلات التي تم سحبها خلال مرحلة الطرح الأولي للصندوق.

تفاصيل التسهيلات الائتمانية والأثر المالي

بالنظر إلى الهيكل التمويلي للصندوق، تبلغ القيمة الإجمالية لاتفاقية التسهيلات الائتمانية الموقعة بين شركة الخبير المالية (بصفتها مدير الصندوق) ومصرف الراجحي نحو 1.035 مليار ريال سعودي، وتستحق السداد بالكامل في شهر سبتمبر من عام 2031. وتشير البيانات المالية إلى أنه تم استخدام ما مجموعه 737.5 مليون ريال من هذا الحد الائتماني، موزعة بواقع 340 مليون ريال لتمويل استحواذات الطرح الأولي، و397.5 مليون ريال لتمويل توسعات الطرح الإضافي الأول.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا الإجراء بشكل إيجابي ومباشر على القوائم المالية للصندوق خلال الفترات القادمة. حيث سيؤدي خفض أصل الدين بمقدار 150 مليون ريال إلى تقليص الأعباء التمويلية السنوية (تكاليف خدمة الدين)، مما يسهم في تحسين صافي الدخل القابل للتوزيع على مالكي الوحدات، ويعزز من هوامش الربحية للصندوق في ظل تقلبات أسعار الفائدة في الأسواق المالية.

سياق قطاع الصناديق العقارية (REITs) في السعودية

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في سياق المشهد الاقتصادي الحالي لقطاع الصناديق العقارية المتداولة (ريت) في المملكة العربية السعودية. فمع التغيرات في أسعار الفائدة العالمية والمحلية (السايبور)، تتجه إدارات الصناديق العقارية المحترفة إلى إعادة هيكلة التزاماتها المالية لتقليل المخاطر. يُعد التخارج من الأصول التي قد تكون وصلت إلى ذروة قيمتها السعرية أو التي لا تحقق العوائد المستهدفة، واستخدام حصيلتها لسداد القروض، استراتيجية تحوطية ذكية تهدف للحفاظ على استدامة التوزيعات النقدية للمستثمرين.

ويعكس هذا الإجراء التزام «الخبير المالية» بالإدارة النشطة لمحفظة الصندوق العقارية، حيث لا تكتفي الشركة بالاحتفاظ بالأصول فحسب، بل تعمل على تدوير رأس المال بفعالية لتعظيم العائد الكلي. وتعد صناديق الريت إحدى الأدوات الاستثمارية الهامة في السوق السعودي، حيث تتيح للمستثمرين المشاركة في الدخل الناتج عن العقارات المطورة تطويراً إنشائياً والقابلة لتحقيق دخل دوري وتأجيري، وتخضع لرقابة صارمة من هيئة السوق المالية لضمان الشفافية والحوكمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى