نباتات عسير: 165 نوعاً لدعم البرنامج الوطني للتشجير

نباتات عسير: 165 نوعاً لدعم البرنامج الوطني للتشجير

ديسمبر 27, 2025
8 mins read
أعلن البرنامج الوطني للتشجير عن ملاءمة 165 نوعاً نباتياً في عسير لمشاريع التشجير، تعزيزاً لمبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030. اكتشف التفاصيل.

كشف البرنامج الوطني للتشجير عن معطيات بيئية هامة تتعلق بالتنوع النباتي في المملكة العربية السعودية، معلناً عن رصد وانتشار أكثر من 165 نوعاً من النباتات المحلية الملائمة لمشاريع التشجير في منطقة عسير. ويأتي هذا الإعلان ليعزز الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات "مبادرة السعودية الخضراء" ورؤية المملكة 2030.

تنوع بيئي فريد في عسير

أوضح البرنامج أن منطقة عسير تتميز بطبيعة جغرافية استثنائية تحتضن بيئات متعددة، مما جعلها موطناً لهذا العدد الكبير من الأنواع النباتية. وتتوزع هذه النباتات بين البيئات الجبلية الشاهقة، والمنحدرات الوعرة، والوديان الخصبة، والسهول المنبسطة، وصولاً إلى ساحل البحر الأحمر وسهول تهامة. هذا التباين التضاريسي يمنح المنطقة ميزة نسبية في نجاح مشاريع التشجير المستدام.

وتشمل الفصائل النباتية التي تم رصدها مجموعة واسعة من العائلات، أبرزها: البقولية، والبطمية، والأكانثية، والدفلية، والسرورية، والزيتونية، والآسية، وغيرها من الفصائل التي تشكل نسيجاً بيئياً متكاملاً يسهم في التوازن الطبيعي.

أبرز الأنواع النباتية المستهدفة

أشار التقرير إلى أن القائمة المعتمدة للتشجير تضم مزيجاً من الأشجار الكبيرة والمعمرة، والشجيرات، والأعشاب الحولية. ومن أبرز الأسماء التي تم تسليط الضوء عليها لما لها من قيمة بيئية وتاريخية في المنطقة:

  • الأشجار المعمرة: مثل العرعر الذي يعد رمزاً لجبال السروات، والطلح النجدي، والسمر، والسلم، والسرح، واللبخ، والضرو.
  • النباتات الساحلية والوديان: مثل أشجار القرم (المانغروف) التي تنمو على السواحل، والأراك، والطرف.
  • الشجيرات والنباتات العطرية: مثل الياسمين البري، والحناء، والريحان، والشار.

السياق الاستراتيجي: السعودية الخضراء ورؤية 2030

لا يعد هذا الإعلان مجرد حصر للنباتات، بل هو جزء من استراتيجية كبرى تقودها المملكة. فمبادرة "السعودية الخضراء" تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة خلال العقود القادمة، ويعتبر الاعتماد على "النباتات المحلية" ركيزة أساسية في هذه الخطة. فالنباتات المحلية، مثل تلك الموجودة في عسير، تتطلب كميات أقل من المياه، ولديها قدرة عالية على مقاومة الظروف المناخية القاسية، مما يضمن استدامة الغطاء النباتي وتقليل تكاليف الري والصيانة.

الأهمية الاقتصادية والبيئية

تساهم زيادة الغطاء النباتي في منطقة سياحية مثل عسير في تحسين جودة الحياة، وخفض درجات الحرارة، وحماية التربة من الانجراف، خاصة في المناطق الجبلية والمنحدرات. كما أن استعادة التنوع البيولوجي يعزز من فرص السياحة البيئية، ويدعم الاقتصاد المحلي من خلال منتجات هذه الأشجار (مثل العسل المرتبط بأشجار السدر والطلح).

ويقود البرنامج الوطني للتشجير جهوداً حثيثة لتفعيل الشراكة المجتمعية، داعياً القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية للمساهمة في هذه المبادرات، ورفع الوعي بأهمية الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية وتجنب الممارسات البيئية الخاطئة مثل الاحتطاب الجائر، لضمان مستقبل أخضر ومستدام للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى