أجرى معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، اتصالاً هاتفيًا للاطمئنان على صحة رجل الأمن الذي تعرض لإصابة أثناء تأدية مهامه الأمنية في الحادثة العرضية التي شهدها المسجد الحرام مؤخرًا. وقد ثمن معاليه الموقف البطولي الذي سطره رجل الأمن، مشيدًا بشجاعته وتفانيه في الذود عن أمن الحرم المكي وسلامة ضيوف الرحمن.
رسالة تقدير من منسوبي الحرمين
وخلال الاتصال، نقل الشيخ السديس للمصاب تحيات ودعوات كافة منسوبي الرئاسة، من أئمة وخطباء ومؤذني وعلماء ومدرسي المسجد الحرام والمسجد النبوي، مؤكدًا أن الجميع يرفعون أكف الضراعة للمولى عز وجل بأن يمن عليه بالشفاء العاجل، وأن يكتب له الأجر والمثوبة نظير ما قدمه من تضحية تجسد أسمى معاني الإخلاص في العمل.
وأكد معاليه أن هذا التصرف الشجاع ليس بمستغرب على رجال الأمن البواسل الذين نذروا أنفسهم لخدمة الدين والملك والوطن، وحماية المقدسات الإسلامية، مشيرًا إلى أنهم يضربون أروع الأمثلة في البذل والعطاء لضمان سكينة وطمأنينة الزوار والمعتمرين.
أمن الحرمين.. أولوية قصوى وجهود راسخة
وتأتي هذه اللفتة الإنسانية من الشيخ السديس لتسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الجهات الأمنية في منظومة خدمة ضيوف الرحمن. فالمملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها، وضعت أمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما على رأس أولوياتها، مسخرةً لذلك كافة الإمكانات البشرية والتقنية.
ويتحمل رجال الأمن في المسجد الحرام مسؤوليات جسيمة تتجاوز المفهوم التقليدي للأمن؛ فهم العين الساهرة التي ترعى انسيابية الحشود المليونية، وتمد يد العون للمحتاجين وكبار السن، وتتصدى بكل حزم واحترافية لأي طارئ قد يعكر صفو الأجواء الإيمانية. إن هذه الجهود التكاملية بين الرئاسة الدينية والقطاعات الأمنية تعكس استراتيجية المملكة الثابتة في توفير بيئة آمنة ومطمئنة لأداء المناسك بكل يسر وسهولة.
قيم التفاني والإخلاص
واختتم السديس حديثه بالتأكيد على أن ما يقوم به رجال الأمن من جهود مخلصة وتضحيات جسيمة يجسد العناية الفائقة بأمن الحرمين الشريفين، ويعكس مستوى عاليًا من الاحترافية والمسؤولية في حماية قدسية المكان. ودعا الله أن يحفظ المملكة وقيادتها ورجال أمنها، وأن يديم نعمة الأمن والأمان على بلاد الحرمين الشريفين، وأن يعيد البطل المصاب إلى ميدان الشرف والواجب وهو في أتم الصحة والعافية.


