أعرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لنادي الهلال، عن ارتياحه النسبي للنتيجة التي حققها فريقه بالفوز على نظيره الخليج بثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين. وجاء هذا الانتصار ليعزز من مكانة "الزعيم" في سلم الترتيب، في وقت تشهد فيه الكرة السعودية تطوراً لافتاً ومنافسة شرسة تتطلب الحفاظ على نسق الانتصارات المتتالية.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، قدم إنزاغي تحليلاً فنياً لمجريات اللقاء، مؤكداً أن الفريق قدم لوحة فنية مميزة وسيطرة ميدانية مطلقة خلال الـ 75 دقيقة الأولى. وأوضح المدرب أن اللاعبين نجحوا في تطبيق التعليمات التكتيكية وخلقوا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة في بعض الهجمات حال دون زيادة الغلة التهديفية، وهو أمر شدد المدرب على ضرورة تداركه في التدريبات المقبلة لضمان حسم المباريات مبكراً.
وتطرق مدرب الهلال إلى بعض اللحظات التي شهدت تراجعاً في التركيز الذهني للاعبين، مشيراً إلى أن الفريق مر بفترات صعبة خلال اللقاء كادت أن تكلفه، لولا تدارك الموقف. وشدد إنزاغي على أهمية التحلي بـ "الشراسة الهجومية" والعدوانية الإيجابية أمام مرمى الخصوم، خاصة في ظل الاستحقاقات المحلية والقارية التي تنتظر الفريق، والتي لا تقبل القسمة على اثنين أو التهاون في استغلال أنصاف الفرص.
وعلى صعيد الغيابات والتحديات الفنية، أوضح إنزاغي أن الجهاز الفني اضطر لإجراء تعديلات تكتيكية جوهرية للتعامل مع النقص العددي في صفوف العناصر الأساسية. وأشار إلى أن غياب أسماء ثقيلة مثل الحارس المغربي ياسين بونو والمدافع السنغالي كاليدو كوليبالي، بالإضافة إلى ناصر الدوسري، فرض واقعاً تكتيكياً مختلفاً. كما برر استبدال محمد كنو بكونه عائداً للتو من المشاركة الدولية ولم يخض سوى مران وحيد، مما استدعى الحفاظ عليه تجنباً للإرهاق.
وفي ختام حديثه، وضع إنزاغي حداً للشائعات المتداولة حول مستقبل النجم البرتغالي روبين نيفيز، قاطعاً الشك باليقين حول استمراره مع الفريق. وأكد المدرب أن نيفيز يعد ركيزة أساسية في مشروع الهلال وقائداً مؤثراً داخل غرفة الملابس، مشدداً على استمراره حتى نهاية الموسم الحالي على الأقل، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه في ربط خطوط الفريق وضبط إيقاع اللعب في وسط الميدان.


