أقر اليوناني جيرجيوس دونيس، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الخليج، بصعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بنظيره الهلال، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، والتي انتهت بخسارة الدانة على أرضية ملعب "المملكة أرينا" معقل الزعيم.
وفي تحليله لمجريات اللقاء خلال المؤتمر الصحفي، اعترف دونيس بتفوق الهلال الواضح خلال أغلب فترات المباراة، مشيراً إلى أن الفريق الأزرق كان الطرف الأفضل والمسيطر ميدانياً حتى الدقيقة 65. ويأتي هذا التصريح ليعكس الفوارق الفنية والبدنية التي يتمتع بها الهلال، متصدر الدوري وحامل اللقب، والذي يمتلك ترسانة من النجوم العالميين والمحليين تجعل مهمة أي فريق أمامه في غاية التعقيد، خاصة عندما تقام المباراة وسط جماهيره.
وتطرق المدرب اليوناني إلى التحديات الكبيرة التي تواجه فريقه في الفترة الحالية، وعلى رأسها لعنة الإصابات والغيابات التي ضربت صفوف الخليج. وأوضح دونيس قائلاً: "نواجه عدة مشاكل في هذه الفترة، وهدفنا الأساسي هو استرجاع جاهزية اللاعبين". وأشار بشكل محدد إلى غياب عناصر مؤثرة مثل ديميتريوس كوربيليس وفيرنانديز، بالإضافة إلى عدم الجاهزية الكاملة للاعب جوشوا، مما أثر سلباً على الخيارات التكتيكية المتاحة له وأضعف من قدرة الفريق على مجاراة نسق الهلال العالي طوال التسعين دقيقة.
وفي سياق حديثه عن تقلبات كرة القدم، استشهد دونيس بمباراة سابقة للفريق أمام الاتحاد، واصفاً كرة القدم بأنها "غريبة بعض الشيء". وأوضح أن الفريق قد يمر بلحظات استرخاء ذهني تكلفه استقبال أهداف مباغتة حتى عندما يكون متقدماً أو يقدم أداءً جيداً، وهو ما يعكس الحاجة الماسة للعمل على الجانب الذهني والتركيز الدفاعي المستمر أمام الفرق الكبرى.
وعلى الرغم من مرارة الخسارة، لم يخفِ دونيس سعادته الكبيرة بالتطور الملحوظ في مستوى لاعبيه المحليين، وانعكاس ذلك على تمثيلهم للمنتخب السعودي. وأشاد المدرب بانضمام لاعبه مراد هوساوي لصفوف "الأخضر"، مؤكداً ثقته الكبيرة في إمكانياته، ومستذكراً لاعبين سابقين من الخليج نالوا شرف التمثيل الدولي مثل صالح أبو الشامات وعبدالله آل سالم. ويعد هذا الجانب نقطة مضيئة تحسب للجهاز الفني لنادي الخليج، حيث يساهم الفريق في رفد المنتخب الوطني بالمواهب الشابة، مما يعزز من مكانة النادي في خارطة الكرة السعودية.
واختتم دونيس تصريحاته بالإشارة إلى خطأ تكتيكي متكرر كلف الفريق هدفاً، حيث انتقد استقبال هدف من كرة طويلة لعبت مباشرة من حارس المرمى إلى المهاجم، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الثانية هذا الموسم التي يستقبل فيها الفريق هدفاً بهذه الطريقة، مما يستدعي وقفة جادة لتصحيح التمركز الدفاعي والتعامل مع الكرات الطويلة.


