السعودية تدين هجوم مسجد الإمام علي في حمص وتتضامن مع سوريا

السعودية تدين هجوم مسجد الإمام علي في حمص وتتضامن مع سوريا

ديسمبر 26, 2025
6 mins read
الخارجية السعودية تدين بشدة الهجوم الإرهابي على مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص، وتؤكد تضامنها مع سوريا ودعمها لجهود الاستقرار ومكافحة الإرهاب.

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص بالجمهورية العربية السورية، وذلك أثناء أداء المصلين لصلاة الجمعة، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين في انتهاك صارخ لحرمة بيوت الله والأرواح المعصومة.

وجددت المملكة، في بيانها الرسمي، موقفها الثابت والرافض لكافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب، مهما كانت دوافعه ومبرراته، مشددة على قبح استهداف دور العبادة وترويع الآمنين العُزل. وأكدت الوزارة تضامن المملكة الكامل مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في هذا المصاب الجلل، معربة عن دعمها المستمر للجهود التي تبذلها الحكومة السورية والرامية إلى مكافحة التنظيمات الإرهابية وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في كافة الأراضي السورية.

ويأتي هذا الموقف السعودي امتداداً لسياق التطورات الإيجابية في العلاقات بين البلدين، حيث شهدت الفترة الماضية استئنافاً للعلاقات الدبلوماسية وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، وهو ما يعكس حرص المملكة العربية السعودية على أمن سوريا ووحدة أراضيها وسلامة نسيجها الاجتماعي. وتنظر الرياض إلى استقرار سوريا كجزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية ككل، مما يجعل إدانة مثل هذه الأعمال التخريبية رسالة سياسية وأمنية واضحة ضد محاولات زعزعة الاستقرار التي تنتهجها الجماعات المتطرفة.

وتحمل هذه الإدانة دلالات هامة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تؤكد المملكة على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتجفيف منابع الإرهاب ومنع استغلال الدين لزرع الفتنة الطائفية، خاصة في المدن التي عانت لسنوات من ويلات الصراع مثل مدينة حمص. إن استهداف المساجد يمثل محاولة يائسة لضرب حالة التعافي التدريجي التي تشهدها بعض المناطق السورية، وهو ما تقف المملكة ضده بحزم من خلال دعمها لمسار الحل السياسي والتهدئة.

واختتمت وزارة الخارجية بيانها بتقديم خالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا ولحكومة وشعب سوريا الشقيق، سائلة الله العلي القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يديم على سوريا وشعبها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى