مقال عبدالعزيز البخاري: أسباب إخفاق المنتخب السعودي وحل التجربة المغربية

مقال عبدالعزيز البخاري: أسباب إخفاق المنتخب السعودي وحل التجربة المغربية

ديسمبر 26, 2025
8 mins read
قراءة تحليلية لمقال عبدالعزيز البخاري حول خروج المنتخب السعودي من كأس العرب، تأثير كثرة اللاعبين الأجانب على المواهب المحلية، والمطالبة بتطبيق النموذج المغربي.

أثار خروج المنتخب السعودي من منافسات بطولة كأس العرب موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية، حيث سلط الكاتب عبدالعزيز البخاري الضوء في مقاله "كلمة رأس.. الهروب من الواقع" على الأسباب الجوهرية التي أدت إلى هذا الظهور الباهت، متجاوزاً الطرح العاطفي المعتاد الذي يطالب بإقالة المدربين عند كل إخفاق. ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه الكرة السعودية تحولات تاريخية كبرى على مستوى الأندية، مما خلق مفارقة عجيبة بين قوة الدوري المحلي وتذبذب مستوى المنتخب الوطني.

مشاركة الصف الأول وتأثير المحترفين الأجانب

انتقد البخاري بشدة قرار المشاركة بالصف الأول في بطولة إقليمية مثل كأس العرب، مشيراً إلى أن هذا القرار لم يكن مدروساً بعناية، نظراً لأن الغالبية العظمى من هؤلاء اللاعبين لا يشاركون بصفة أساسية مع أنديتهم. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الاعتماد الكبير للأندية السعودية على المحترفين الأجانب، حيث يسمح النظام بتواجد عدد كبير منهم في كل فريق، مما يقلص الفرص أمام اللاعب المحلي. وقد أدى هذا القرار ليس فقط إلى خسارة اللقب، بل تسبب أيضاً في إيقاف الدوري وضغط جدول المباريات، مما يرفع من احتمالية تعرض اللاعبين للإصابات والإرهاق قبل الاستحقاق الأهم وهو كأس العالم.

مفارقة الدوري القوي والمنتخب المحدود

من الحقائق التي لا يمكن إنكارها أن الدوري السعودي أصبح واحداً من أقوى الدوريات في القارة الآسيوية، بدليل سيطرة الأندية السعودية على المشهد الآسيوي وتحقيقها للألقاب القارية. ومع ذلك، يرى الكاتب أن هذه القوة مستمدة بشكل أساسي من النجوم الأجانب، بينما يعاني المنتخب من ندرة النجوم المحليين المؤثرين، حيث لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، مثل سالم الدوسري، فراس البريكان، مصعب الجوير، وحسان تمبكتي. هذا الواقع يفرض تحدياً كبيراً أمام أي جهاز فني يتولى قيادة الأخضر.

النموذج المغربي والحلول المقترحة

في سياق الحلول، دعا البخاري إلى ضرورة استنساخ التجربة المغربية الناجحة. فالمنتخب المغربي، الذي حقق لقب كأس العرب بالصف الثالث (منتخب المحليين)، يمتلك قاعدة صلبة من اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية، وهو ما ينعكس إيجاباً على منتخباتهم بكافة فئاتها السنية. وعلى النقيض، يظل الاحتراف الخارجي للاعب السعودي محدوداً جداً، مع استثناءات نادرة مثل سعود عبدالحميد ومروان الصحفي.

نظرة نحو المستقبل: دوري يلو ومصير رينارد

واختتم الكاتب رؤيته بالتأكيد على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة لإنقاذ مستقبل المنتخب، أبرزها تقليص عدد الأجانب لضمان مشاركة اللاعب السعودي كأساسي، وتوسيع دائرة الكشافين لتشمل دوري الدرجة الأولى (دوري يلو) الذي يزخر بالمواهب المنسية. وفيما يخص المدرب هيرفي رينارد، أشار البخاري إلى أن الوقت قد لا يكون مناسباً للتغيير الجذري قبل المونديال، ولكن الحساب والتقييم الشامل يجب أن يكون حاضراً بقوة بعد انتهاء المشاركة العالمية، لوضع النقاط على الحروف وبناء استراتيجية وطنية مستدامة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى