يستعد الفريق الأول لكرة القدم بنادي القادسية لاستضافة نظيره ضمك، مساء يوم غد السبت، في مواجهة مرتقبة يحتضنها ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، وذلك ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية بالغة للفريقين، حيث يسعى أصحاب الأرض لتعزيز موقعهم في سلم الترتيب، بينما يطمح الضيوف للهروب من مناطق الخطر.
ويدخل القادسية اللقاء واضعاً النقاط الثلاث هدفاً رئيساً لا بديل عنه، خاصة في ظل التنافس الشديد الذي يشهده الدوري هذا الموسم بعد الاستقطابات العالمية الكبرى. ويحتل الفريق القدساوي المركز الخامس برصيد 17 نقطة، جمعها من خمسة انتصارات وتعادلين، مقابل خسارتين، مما يجعله قريباً جداً من المربع الذهبي والمنافسة على المقاعد المؤهلة للبطولات القارية.
على الصعيد التاريخي، التقى الفريقان في دوري المحترفين في أربع مواجهات سابقة، مالت الكفة فيها نسبياً لصالح "بنو قادس" الذين حققوا الفوز في مباراتين، بينما انتصر ضمك في لقاء وحيد، وحسم التعادل المواجهة الرابعة. وعلى مستوى الأهداف، سجل هجوم القادسية 6 أهداف في شباك ضمك، بينما استقبلت شباكه 5 أهداف، مما يعكس تقارباً فنياً في المواجهات المباشرة بين الطرفين.
ويعيش القادسية مرحلة انتقالية هامة في تاريخه الحديث بعد استحواذ شركة أرامكو على النادي، مما رفع سقف الطموحات بشكل غير مسبوق. ورغم التعثر الأخير أمام الأهلي والخروج من كأس الملك، إلا أن الفريق يمتلك ترسانة من النجوم العالميين القادرين على صنع الفارق، يتقدمهم القائد الإسباني ناتشو فيرنانديز، والحارس البلجيكي المخضرم كوين كاستيلس، بالإضافة إلى الأوروغوياني ناهيتان نانديز والمكسيكي جوليان كينيوني، إلى جانب المواهب المحلية الشابة مثل مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات.
في المقابل، يمر فريق ضمك بظروف فنية صعبة هذا الموسم، حيث يقبع في المركز السادس عشر برصيد خمس نقاط فقط، ولم يتذوق طعم الفوز حتى الآن، مكتفياً بخمسة تعادلات وأربع هزائم. ويدرك "فارس الجنوب" أن العودة من الدمام بنتيجة إيجابية قد تكون نقطة تحول في مسيرته هذا الموسم لتفادي شبح الهبوط مبكراً، معولاً على خبرة قائده الجزائري عبدالقادر بدران وبعض الأسماء المحترفة في صفوفه لمحاولة إحداث المفاجأة.
وتأتي هذه المباراة في توقيت حساس من عمر الدوري، حيث بدأت ملامح المنافسة تتشكل بوضوح، وأي تعثر قد يكلف الفرق الطامحة الكثير في سباق النقاط. ومن المتوقع أن تشهد المباراة حضوراً جماهيرياً لدعم القادسية في ملعبه، في ظل الرغبة الجامحة لمصالحة الجماهير والعودة لسكة الانتصارات لضمان البقاء ضمن أندية النخبة في مقدمة الترتيب.


