في خطوة تعكس اهتمام إدارة نادي الهلال السعودي بالمواهب الشابة والحفاظ على مكتسبات الفئات السنية، وقع علي الشمراني، نجل أسطورة الهجوم السابق ناصر الشمراني، مساء أمس الخميس، عقده الاحترافي الأول مع النادي العاصمي، ليبدأ بذلك رحلة جديدة في عالم الاحتراف تأمل الجماهير الهلالية أن تكون امتداداً لمسيرة والده الحافلة.
ويشغل علي الشمراني مركز المهاجم في فريق درجة الشباب بنادي الهلال، حيث يعد أحد أبرز مخرجات أكاديمية النادي. وقد تدرج اللاعب الشاب في صفوف الفئات السنية للزعيم منذ أن كان في التاسعة من عمره، وصولاً إلى عامه السابع عشر، مظهراً إمكانيات تهديفية واعدة لفتت أنظار الجهاز الفني والإداري، مما عجل بخطوة تحصينه بعقد احترافي لضمان استمراره وتطوره داخل أروقة النادي.
إرث “الزلزال” وتحدي المقارنة
لا يمكن الحديث عن توقيع علي الشمراني دون استحضار التاريخ العريض لوالده، ناصر الشمراني، الملقب بـ”الزلزال”. فقد ارتدى ناصر قميص الهلال في موسم 2013/2014 قادماً من الشباب في صفقة ضجت بها الأوساط الرياضية آنذاك. وخلال فترته مع الأزرق، قدم مستويات استثنائية توجها بحصوله على جائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2014، ليكون أحد العلامات الفارقة في تاريخ الهجوم السعودي.
وتشير لغة الأرقام، وفقاً لمنصة “ترانسفير ماركت” العالمية، إلى أن ناصر الشمراني شارك بقميص الهلال في 111 مباراة في مختلف المسابقات، استطاع خلالها تسجيل 68 هدفاً وصناعة 14 آخرين، وهي أرقام تضع حملاً ثقيلاً ومحفزاً في آن واحد على كاهل نجله علي، الذي يطمح لشق طريقه الخاص وكتابة اسمه بحروف من ذهب، بعيداً عن ضغوط المقارنات المستمرة.
أهمية الاستثمار في الفئات السنية
يأتي توقيع العقد مع الشمراني الابن في سياق استراتيجية نادي الهلال المستمرة لتعزيز صفوف الفريق الأول بالمواهب الصاعدة من الأكاديمية. ويعد هذا التوجه جزءاً من الحراك الرياضي العام في المملكة العربية السعودية، الذي يركز على تطوير المواهب المحلية تماشياً مع رؤية المملكة 2030، لضمان استدامة المنافسة ورفد المنتخبات الوطنية بلاعبين مؤسسين بشكل احترافي منذ الصغر.
الجدير بالذكر أن مسيرة الوالد ناصر الشمراني لم تقتصر على الهلال والشباب، بل خاض تجربة احترافية بنظام الإعارة مع نادي العين الإماراتي، ولعب لصفوف الاتحاد، قبل أن يختتم مسيرته مع نادي الحد البحريني، تاركاً إرثاً تهديفياً كبيراً في الملاعب الخليجية والآسيوية. واليوم، تتجه الأنظار نحو “علي” لمراقبة ما إذا كان الشبل سيصبح ذاك الأسد الذي يقود هجوم الزعيم في المستقبل القريب.


