بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية عزاء ومواساة، لفخامة الدكتور محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، في وفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي ومرافقيه، إثر الحادث الأليم المتمثل في تحطم الطائرة التي كانت تقلهم.
وأعرب الملك المفدى في برقيته عن بالغ الحزن والأسى لهذا النبأ، قائلاً: “علمنا بنبأ وفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، ومرافقيه، إثر حادث تحطم الطائرة التي كانت تقلهم، وإننا إذ نبعث لفخامتكم ولأسر المتوفين أحر التعازي وأصدق المواساة، لنسأل المولى سبحانه وتعالى أن يتغمّد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظكم من كل سوء ومكروه، إنه سميع مجيب”.
تعزية ولي العهد ومساندة الشعب الليبي
وفي السياق ذاته، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية عزاء ومواساة مماثلة لفخامة الدكتور محمد يونس المنفي. وعبر سمو ولي العهد عن صادق مواساته في هذا المصاب الجلل، قائلاً: “تلقيت نبأ وفاة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، ومرافقيه، إثر حادث تحطم الطائرة التي كانت تقلهم، وأعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين كافة عن بالغ التعازي وصادق المواساة، سائلًا الله تعالى الرحمة للمتوفين، إنه سميع مجيب”.
عمق العلاقات السعودية الليبية
تأتي هذه البرقيات في إطار العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع المملكة العربية السعودية ودولة ليبيا الشقيقة. وتؤكد هذه اللفتة الكريمة من القيادة السعودية على حرص المملكة الدائم على الوقوف بجانب الأشقاء في ليبيا في مختلف الظروف، ومشاركتهم أحزانهم ومصابهم، مما يعكس عمق الروابط التاريخية والدبلوماسية بين البلدين.
وتولي المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً باستقرار ليبيا ووحدة أراضيها، حيث تدعم الرياض دائماً الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم في الداخل الليبي، وتعتبر المؤسسة العسكرية إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على سيادة الدولة واستقرارها. ومن هنا يكتسب هذا العزاء أهمية خاصة، كونه موجهاً لأعلى سلطة في المجلس الرئاسي وفي فقدان شخصية عسكرية قيادية.
دلالات التضامن العربي
يعكس هذا الموقف التضامني السياسة الثابتة للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، والتي تقوم على تعزيز التضامن العربي والوقوف صفاً واحداً مع الدول الشقيقة في مواجهة الأزمات والكوارث. إن فقدان قيادات عسكرية في حوادث طيران يمثل تحدياً مؤلماً للدول، وتأتي المواساة من القيادة السعودية لتخفيف وطأة هذا المصاب على القيادة والشعب الليبي، مؤكدة أن المملكة تظل السند والداعم لأشقائها العرب في السراء والضراء.


