17 حزباً يمنياً يثمنون موقف السعودية تجاه القضية الجنوبية

17 حزباً يمنياً يثمنون موقف السعودية تجاه القضية الجنوبية

ديسمبر 26, 2025
10 mins read
17 حزباً ومكوناً يمنياً يشيدون بموقف السعودية تجاه القضية الجنوبية ويدعون لإنهاء التصعيد في حضرموت والمهرة والالتزام باتفاق الرياض ومخرجات الحوار الوطني.

أعربت 17 حزباً ومكوناً سياسياً يمنياً عن تقديرها العميق وتثمينها للموقف الثابت للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الجنوبية، واصفة إياها بالقضية العادلة التي تمتلك أبعاداً تاريخية واجتماعية لا يمكن تجاوزها. وجاء هذا الموقف الجماعي ترحيباً بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية، الذي دعا بوضوح إلى ضرورة إعادة الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة إلى سابق عهدها، ووقف أي تصعيد عسكري أو سياسي قد يهدد استقرار المناطق المحررة.

دعوات للتهدئة والالتزام بالمرجعيات

أكدت الأحزاب في بيانها المشترك، الذي نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن البيان السعودي يمثل خارطة طريق واقعية لاحتواء الأزمة الحالية. وشددت القوى السياسية على ضرورة عودة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى ثكناتها السابقة خارج المحافظتين، والخروج العاجل منهما وفق ترتيبات أمنية وعسكرية منظمة تحت إشراف تحالف دعم الشرعية. واعتبرت الأحزاب أن هذه الخطوات تمثل المدخل الصحيح لمنع فرض وقائع جديدة بقوة السلاح، وحماية المركز القانوني للجمهورية اليمنية، وصون السلم المجتمعي الذي يعد ركيزة أساسية في هذه المرحلة الحساسة.

سياق الأحداث وأهمية اتفاق الرياض

يأتي هذا الموقف السياسي الموحد في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تجاذبات سياسية وعسكرية حساسة، لا سيما في المحافظات الشرقية (حضرموت والمهرة) التي تتمتع بأهمية استراتيجية واقتصادية كبرى لليمن. وتستند الدعوات الحالية إلى مرجعيات أساسية، أبرزها “اتفاق الرياض” الموقع في نوفمبر 2019، والذي هدف إلى ردم الهوة بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وتوحيد الجهود العسكرية والسياسية لمواجهة التهديد الحوثي. كما يأتي في سياق الجهود المستمرة لمجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في أبريل 2022، لتعزيز التوافق الوطني وإدارة المرحلة الانتقالية.

تداعيات التصعيد ومخاطر الانفراد بالقرار

حذرت المكونات السياسية من أن الممارسات الأحادية وفرض الأمر الواقع بالقوة لا يخدم القضية الجنوبية، بل يضر بعدالتها ويهدد المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية. وأشارت إلى أن مثل هذه التصرفات قد تعزل القضية عن محيطها الإقليمي والدولي، وتقصيها عن أي استحقاقات سياسية قادمة ضمن الحل النهائي للأزمة اليمنية. ودعت الأحزاب المجلس الانتقالي إلى تغليب لغة العقل والحكمة، والاستجابة للجهود السعودية الرامية لتوحيد الصف، والعمل وفق مخرجات الحوار الوطني الشامل وإعلان نقل السلطة، بما يضمن أمن واستقرار ووحدة اليمن.

الأهمية الاستراتيجية للموقف السعودي

يحمل الموقف السعودي أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ فمحلياً، يعزز من سلطة الدولة ومؤسساتها ويمنع انزلاق المناطق المحررة إلى صراعات جانبية تستنزف مقدرات الدولة وتشتت الجهود عن المعركة الرئيسية. وإقليمياً، يؤكد التزام التحالف العربي بدعم الاستقرار في اليمن والحفاظ على ممراته المائية وحدوده آمنة. إن استقرار محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان عمقاً استراتيجياً وجغرافياً كبيراً، يعد ضرورياً للأمن القومي اليمني والخليجي على حد سواء.

قائمة الأحزاب الموقعة

يذكر أن القائمة الموقعة على البيان ضمت طيفاً واسعاً من القوى السياسية اليمنية، وهي: المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، الحراك الجنوبي السلمي المشارك، حزب الرشاد اليمني، حزب العدالة والبناء، الائتلاف الوطني الجنوبي، حركة النهضة للتغيير السلمي، حزب التضامن الوطني، حزب التجمع الوحدوي اليمني، اتحاد القوى الشعبية، حزب السلم والتنمية، حزب البعث العربي الاشتراكي، مجلس حضرموت الوطني، حزب البعث العربي الاشتراكي القومي، مجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى