أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، في تصريحات صحفية حاسمة، أن الرحلة الفعلية للمنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم أفريقيا ستنطلق فعلياً يوم غد الجمعة، حينما يواجه "أسود الأطلس" نظيرهم المالي في قمة الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى. وتأتي هذه التصريحات لتضع النقاط على الحروف بشأن جاهزية المنتخب وطموحاته في هذه النسخة التي تستضيفها المملكة.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده عشية اللقاء المنتظر، أوضح الركراكي أن الفوز في المباراة الافتتاحية على جزر القمر كان خطوة ضرورية لكسر حاجز البدايات، مشيراً إلى أن المباريات الأولى في تاريخ البطولات القارية دائماً ما تتسم بالتعقيد والحذر المبالغ فيه. وقال الركراكي: "بعد تجاوز عقبة جزر القمر الصعبة، نحن الآن أمام أول اختبار حقيقي لقدراتنا غداً أمام مالي".
مواجهة تكتيكية مفتوحة وتحدي الصدارة
وتطرق مدرب "الأسود" إلى الخصائص الفنية للمنتخب المالي، واصفاً إياه بالفريق الذي يمتلك تقاليد كروية عريقة وإمكانيات بشرية هائلة. وأشار إلى أن المباراة ستكون مختلفة كلياً عن سابقتها، حيث يعتمد منتخب مالي على اللعب المفتوح والهجومي، مما سيخلق مساحات يمكن للاعبي المنتخب المغربي استغلالها. وأضاف: "لن تلعب مالي بدفاع متكتل أو تضع الحافلة أمام المرمى، وهذا ما يجعلنا نتوقع مباراة متكافئة الفرص، سنعاني في بعض فتراتها، لكننا عازمون على خطف النقاط الثلاث وضمان التأهل المبكر".
حلم اللقب وعامل الأرض والجمهور
وفي سياق الحديث عن الضغوطات المحيطة بالمنتخب باعتباره البلد المضيف، لم يخفِ الركراكي إدراكه لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق المجموعة. ويأتي هذا التصريح في وقت تتطلع فيه الجماهير المغربية بشغف لإنهاء سنوات العجاف ومعانقة اللقب القاري الغائب عن الخزائن المغربية منذ عام 1976. وأكد الركراكي أن العمل المستمر منذ عام ونصف يصب في اتجاه واحد وهو الإبقاء على الكأس في المغرب وإسعاد الجماهير المتعطشة للألقاب.
مستجدات العيادة الطبية: سايس وحكيمي
وعن الحالة الصحية للاعبين، طمأن الركراكي الجماهير على اكتمال صفوف المنتخب باستثناء القائد رومان سايس الذي يواصل برنامجه العلاجي بعد شعوره بآلام في الركبة خلال المباراة الأولى. وفيما يخص النجم أشرف حكيمي، ظهير باريس سان جيرمان، أكد المدرب أنه يمر بأفضل حالاته البدنية والفنية، مشيراً إلى أن قرار مشاركته سيتخذ في اللحظات الأخيرة، حيث تكمن الأولوية في الحفاظ على سلامته ليكون متاحاً في كافة مراحل البطولة وليس في مباراة واحدة فقط.
وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى ليس فقط لحسم التأهل، بل لتوجيه رسالة قوية للمنافسين بأن المنتخب المغربي جاهز للمنافسة على اللقب، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور والجيل الذهبي من اللاعبين.


