أعلن قائد المنتخب الجزائري ونجمه الأول، رياض محرز، عن نوايا "محاربي الصحراء" الصريحة في النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، مؤكداً أن طموح الفريق يتجاوز مجرد المشاركة الشرفية، بل يمتد إلى الرغبة الجامحة في الوصول إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب القاري.
بداية قوية ورسالة شديدة اللهجة
جاءت تصريحات محرز النارية عقب الأداء البطولي الذي قدمه في مستهل مشوار "الخضر" بالبطولة، حيث قاد منتخب بلاده لتحقيق فوز عريض ومستحق على المنتخب السوداني الشقيق بثلاثة أهداف نظيفة مساء أمس الأربعاء. وقد نصّب محرز نفسه نجماً للمباراة بتسجيله هدفين حاسمين، ليؤكد جاهزيته الفنية والبدنية لقيادة الجيل الحالي نحو المجد.
وفي تصريحات صحفية أعقبت اللقاء، قال النجم البالغ من العمر 34 عاماً: "لم نأتِ إلى المغرب لمجرد المشاركة، بل نريد الوصول إلى النهائي". وأضاف موضحاً دوره القيادي: "أنا جزء من هذه المجموعة المتجانسة، وأحاول مساعدة الفريق والمنتخب الوطني بقدر ما أستطيع، وأتمنى أن يستمر هذا النجاح والنسق التصاعدي في المباريات القادمة".
عودة الروح ومحاولة استعادة أمجاد 2019
تكتسب تصريحات رياض محرز أهمية بالغة بالنظر إلى السياق التاريخي القريب للمنتخب الجزائري. فبعد الإنجاز التاريخي بحصد اللقب في مصر عام 2019، عانى المنتخب من كبوات في النسخ التالية، مما يجعل نسخة المغرب 2025 محطة مفصلية لاستعادة الهيبة الكروية. يسعى "الخضر" لمصالحة جماهيرهم وإثبات أن الجيل الذهبي للكرة الجزائرية لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه، وأن التعثرات السابقة لم تكن إلا استراحة محارب.
أهمية البطولة في المغرب وتأثيرها الإقليمي
تضيف إقامة البطولة في المغرب نكهة خاصة للمنافسة، نظراً للأجواء الجماهيرية الصاخبة والتنافس الكروي التاريخي في منطقة شمال أفريقيا. يدرك محرز ورفاقه أن اللعب في المغرب يوفر لهم أجواء مشابهة لبلدهم، مما قد يشكل عاملاً إيجابياً مساعداً. كما أن التألق في بطولة تقام على أرض الجار والمنافس التقليدي يعطي دافعاً معنوياً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم.
القائد والقدوة
واختتم محرز حديثه بروح رياضية عالية تعكس نضجه كقائد، معلقاً على فوزه بجائزة رجل المباراة: "سعيد جداً بحصد النقاط الثلاث أمام منتخب السودان، وسعيد بجائزة رجل المباراة التي كانت من نصيبي اليوم، وغداً ستكون للاعب آخر". هذه الكلمات تؤكد أن التركيز ينصب على الأداء الجماعي وليس الفردي، وهي العقلية التي يحتاجها المنتخب الجزائري للذهاب بعيداً في أدغال القارة السمراء، أو بالأحرى في ملاعب المملكة المغربية.


