تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء يوم غد الجمعة إلى مدينة الأحساء، حيث يحل النادي الأهلي ضيفاً ثقيلاً على نظيره الفتح، في مواجهة مرتقبة يحتضنها ملعب "ميدان تمويل الأولى"، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة نظراً لتباين طموحات الفريقين واختلاف مواقعهما في سلم الترتيب، مما يعد بلقاء مليء بالندية والإثارة.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
يدخل الفريقان اللقاء بظروف متناقضة تماماً؛ فالأهلي، الذي يحتل المركز الرابع برصيد 19 نقطة، يسعى لمواصلة سلسلة انتصاراته والاقتراب أكثر من ثلاثي المقدمة، مستغلاً الدفعة المعنوية الهائلة التي اكتسبها مؤخراً. في المقابل، يعيش الفتح واحداً من أسوأ مواسمه، حيث يقبع في المركز السابع عشر (قبل الأخير) برصيد 5 نقاط فقط، جمعها من فوز يتيم وتعادلين مقابل 6 هزائم، مما يضع الفريق تحت ضغط هائل للهروب من شبح الهبوط المبكر.
تاريخ مواجهات الأهلي والفتح
بالعودة إلى الأرشيف التاريخي لمواجهات الفريقين في دوري المحترفين، تميل الكفة بوضوح لصالح "الراقي". فقد التقى الطرفان في 30 مواجهة سابقة، نجح الأهلي في حسم 16 منها لصالحه، بينما اكتفى الفتح بالفوز في 8 مباريات، وسيطر التعادل على 6 لقاءات. وعلى الصعيد التهديفي، يظهر التفوق الأهلاوي جلياً بتسجيل هجومه 57 هدفاً في شباك الفتح، مقابل 34 هدفاً استقبلتها شباك الأهلي من هجوم "النموذجي".
الغيابات المؤثرة وتحديات التشكيل
يواجه الأهلي تحدياً فنياً يتمثل في غياب أبرز ركائزه الأساسية بسبب الالتزامات الدولية، حيث يفتقد لخدمات الثلاثي الإفريقي: الجزائري رياض محرز، الإيفواري فرانك كيسيه، والسنغالي إدوارد ميندي، بالإضافة للشكوك حول مشاركة الفرنسي "إنرو ميلوت" للإصابة. ورغم ذلك، يعول الفريق على كتيبة من النجوم لتعويض هذا النقص، يتقدمهم الهداف الإنجليزي إيفان توني، والمدافع التركي ميريح ديميرال، والبرازيلي روجير إيبانيز.
على الجانب الآخر، يأمل الفتح في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتصحيح المسار بعد فترة التوقف، رغم غياب نجمه القمري زيدو يوسف. وسيعتمد الفريق بشكل كبير على خبرة نجمه المغربي مراد باتنا، ومواطنه مروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، إلى جانب الكاميروني كارل توكو إيكامبي، في محاولة لخطف نقاط المباراة والابتعاد عن مناطق الخطر.
الدفعة المعنوية الآسيوية
يدخل الأهلي اللقاء منتشياً بفوزه العريض آسيوياً على الشرطة العراقي بخماسية في بطولة النخبة، وهو ما يمنح لاعبيه ثقة إضافية لتجاوز عقبة الفتح. وتعد هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة الأهلي على الموازنة بين الطموح القاري والمنافسة المحلية، في حين تمثل للفتح طوق نجاة محتمل قد يغير مسار موسمهم المتعثر.


