في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، عبرت اليوم دفعة جديدة من المساعدات الإغاثية السعودية عبر منفذ رفح الحدودي، متجهة إلى منفذ كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة. وتأتي هذه القوافل مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لتشكل حلقة جديدة في سلسلة الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة منذ اندلاع الأزمة.
تفاصيل المساعدات الغذائية والإيوائية
تتضمن الشحنة الجديدة كميات كبيرة من السلال الغذائية المتكاملة التي تهدف إلى سد الفجوة الغذائية الحادة التي يعاني منها سكان القطاع. ويتم إدخال هذه المساعدات بالتنسيق المباشر والوثيق مع الهلال الأحمر المصري، لضمان وصولها إلى المستحقين في ظل الظروف الميدانية المعقدة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
مخيمات إيواء لمواجهة برد الشتاء
وبالتزامن مع تدفق المساعدات الغذائية، كثف مركز الملك سلمان للإغاثة جهوده في قطاع الإيواء، خاصة مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة. حيث يجري العمل على إقامة وتجهيز مخيمات سعودية متكاملة في منطقة “القرارة” جنوب قطاع غزة، ومنطقة “المواصي” بخان يونس. تهدف هذه المخيمات إلى توفير مأوى آمن وكريم للنازحين الذين فقدوا منازلهم، وتزويدهم بالاحتياجات الأساسية من بطانيات ومواد تدفئة لحماية الأطفال والنساء وكبار السن من قسوة الطقس.
السياق التاريخي والدور السعودي الريادي
لا يعد هذا الدعم حدثاً عابراً، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الوقوف السعودي إلى جانب القضية الفلسطينية. فمنذ اليوم الأول للأزمة الحالية، سيرت المملكة جسراً جوياً وبحرياً ضخماً لنقل آلاف الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية. وتعكس هذه التحركات التزام المملكة الراسخ بمسؤولياتها الإنسانية والإسلامية والعربية تجاه الأشقاء في فلسطين، وسعيها الدؤوب للتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية.
أهمية المساعدات في التوقيت الراهن
تكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية قصوى في الوقت الراهن، نظراً للتقارير الأممية التي تحذر من انعدام الأمن الغذائي وتدهور المنظومة الصحية في غزة. ويساهم التدخل الإغاثي السعودي في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتوفير شريان حياة حيوي للعائلات المحاصرة، مما يؤكد دور المملكة كلاعب محوري في الاستجابة الإنسانية الدولية للأزمات في المنطقة.


