الدولار الأمريكي يسجل أسوأ أداء سنوي منذ 2017 بخسائر 9.8%

الدولار الأمريكي يسجل أسوأ أداء سنوي منذ 2017 بخسائر 9.8%

ديسمبر 24, 2025
8 mins read
يتجه الدولار الأمريكي لتسجيل خسارة سنوية بنسبة 9.8%، وهو أسوأ أداء منذ 2017. تعرف على تفاصيل تراجع العملة الخضراء مقابل اليورو والإسترليني والين والعملات.

شهدت أسواق المال العالمية تحولات دراماتيكية في الأيام الأخيرة من العام الحالي، حيث واصل الدولار الأمريكي تراجعه الملحوظ اليوم، متجهاً بخطى ثابتة نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017. وتأتي هذه التحركات وسط ترقب المستثمرين والمحللين الاقتصاديين لإغلاقات العام، التي قد تحمل في طياتها مؤشرات سلبية إضافية للعملة الخضراء.

مؤشر الدولار والأداء السنوي

في أحدث التعاملات، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية منافسة، ليصل إلى أدنى مستوى له في شهرين ونصف الشهر، مسجلاً 97.767 نقطة. وتشير البيانات الحالية إلى أن المؤشر يتجه لتكبد خسارة سنوية فادحة تقدر بنسبة 9.8%.

ويحمل هذا الانخفاض دلالات تاريخية مقلقة للأسواق الأمريكية، حيث يمثل هذا الرقم أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2017. والأسوأ من ذلك، يرى الخبراء أن أي تراجع إضافي خلال الأسبوع الأخير من العام قد يدفع الدولار لتسجيل أكبر هبوط له منذ عام 2003، مما يعكس حالة من عدم اليقين والضغوط البيعية التي تواجهها العملة.

انتعاش العملات الأوروبية

على الجانب الآخر من المعادلة، استفادت العملات الأوروبية من ضعف الدولار. فقد ارتفع كل من اليورو والجنيه الإسترليني ليلامسا أعلى مستوياتهما في ثلاثة أشهر. واستقرت العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) في أحدث التعاملات عند مستوى 1.180 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3522 دولار. يعكس هذا الصعود تحولاً في شهية المخاطرة لدى المستثمرين وتوجهاً نحو الأصول المقومة بعملات أخرى غير الدولار.

سعر الدولار - (متداولة)

العملات الآسيوية وعملات السلع

لم يقتصر تأثير تراجع الدولار على العملات الأوروبية فحسب، بل امتد ليشمل العملات الآسيوية وعملات السلع. فقد تراجع الدولار بنسبة 0.3% مقابل العملة اليابانية ليسجل 155.83 ينًا، مواصلاً خسائره بعد انخفاض بنسبة 0.5% في الجلسة السابقة.

وفي أسواق المحيط الهادئ، حقق الدولار الأسترالي مكاسب قوية، حيث زاد بنسبة 8.4% منذ بداية العام، صاعداً إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 0.6710 دولار. وبالمثل، لامس الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى له في شهرين ونصف عند 0.58475 دولار. تُظهر هذه الأرقام انتعاشاً في عملات السلع التي غالباً ما ترتفع عندما يضعف الدولار الأمريكي، مما يعزز القوة الشرائية للدول المستوردة للسلع المقومة بالدولار.

السياق الاقتصادي وتأثيرات السوق

يأتي هذا التراجع الحاد للدولار في وقت حساس للاقتصاد العالمي. تاريخياً، عندما يسجل الدولار خسائر سنوية تقارب 10%، فإن ذلك يشير عادة إلى دورات اقتصادية تميل نحو تخفيف السياسات النقدية أو تحسن النمو الاقتصادي خارج الولايات المتحدة، مما يغري رؤوس الأموال بالهجرة نحو أسواق ناشئة أو عملات رئيسية أخرى.

إن احتمالية كسر حاجز الخسائر المسجل في 2003 تضع الأسواق أمام سيناريوهات مفتوحة للعام المقبل، حيث قد يساهم ضعف الدولار في دعم الصادرات الأمريكية بجعلها أرخص للمشترين الأجانب، ولكنه في المقابل قد يرفع تكلفة الواردات ويزيد من الضغوط التضخمية المستوردة. تظل الأنظار معلقة بالأيام الأخيرة من هذا العام لتحديد ما إذا كان الدولار سيستقر عند هذه المستويات أم سيواصل نزيف النقاط.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى