حصاد رياضة المحركات في السعودية 2025.. إنجازات وأرقام تاريخية

حصاد رياضة المحركات في السعودية 2025.. إنجازات وأرقام تاريخية

ديسمبر 24, 2025
10 mins read
تعرف على حصاد موسم 2025 لرياضة المحركات في السعودية، من تتويج يزيد الراجحي برالي داكار إلى استضافة الفورمولا 1 وWRC، ودور رؤية 2030 في هذا التحول العالمي.

شهدت المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 تحولاً نوعياً وتاريخياً في قطاع الرياضة، وتحديداً في رياضة المحركات، حيث واصل الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة، مسيرته نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. لم يعد الأمر يقتصر على استضافة الأحداث العابرة، بل تحولت المملكة إلى وجهة رئيسية دائمة على روزنامة الاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، مما يعكس التطور الهائل في البنية التحتية والكوادر الوطنية.

رؤية 2030.. المحرك الأساسي للنهضة الرياضية

تأتي هذه الإنجازات تتويجاً لسنوات من العمل الدؤوب ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز قطاع السياحة الرياضية. وقد نجحت المملكة في وضع بصمتها العالمية من خلال استقطاب كبرى البطولات، مما ساهم في جذب أنظار العالم نحو التضاريس السعودية المتنوعة، من صحراء الربع الخالي القاسية إلى حلبات الشوارع فائقة السرعة في جدة، وصولاً إلى مشاريع القدية المستقبلية.

وفي هذا السياق، أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالله الفيصل، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، أن عام 2025 كان عام الحصاد، حيث أثبتت الأرقام ارتفاعاً ملحوظاً في عدد البطولات والمشاركين، مما يؤكد نجاح خطط بناء قاعدة جماهيرية وتنافسية مستدامة.

إنجاز تاريخي في رالي داكار

بدأ الموسم بحدث استثنائي، حيث استضافت المملكة رالي داكار في الفترة من 3 إلى 6 يناير. تميزت هذه النسخة بمسار شاق امتد لأكثر من 7,700 كيلومتر بين بيشة وشبيطة. الحدث الأبرز كان كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، حيث تُوج البطل السعودي يزيد الراجحي بلقب رالي داكار للمرة الأولى في مسيرته، وهو إنجاز غير مسبوق للرياضة السعودية يعكس تطور السائقين المحليين وقدرتهم على مقارعة أبطال العالم.

عروس البحر الأحمر.. موطن السرعة والابتكار

عززت مدينة جدة مكانتها كأحد أهم مراكز رياضة المحركات في العالم، حيث استضافت:

  • سباق فورمولا إي: الذي عاد بقوة في منتصف فبراير، حيث شهدت الحلبة منافسة شرسة انتهت بفوز أوليفير رولاند، مما أبرز التزام المملكة بدعم سباقات الطاقة النظيفة.
  • جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1: على حلبة كورنيش جدة، التي تُعد الأسرع عالمياً بين حلبات الشوارع، حقق السائق أوسكار بياستري أول فوز في مسيرته الاحترافية، في سباق حبس أنفاس الملايين حول العالم.

القدية.. مستقبل رياضة المحركات

في خطوة تعكس التوجه نحو المستقبل، كانت القدية مسرحاً لتقنيات الغد، حيث استضافت في أكتوبر بطولة “أكستريم إتش”، أول سباق في العالم لسيارات تعمل بالهيدروجين. هذا الحدث لم يكن مجرد سباق، بل رسالة عالمية تؤكد ريادة المملكة في تبني حلول الطاقة البديلة في المجال الرياضي، حيث تم استخدام سيارة “بايونير 25” المتطورة، وتوج فريق جميل موتورسبورت بلقب كأس العالم في إنجاز وطني جديد.

أبطال المملكة يسيطرون على المشهد المحلي والإقليمي

لم يقتصر النجاح على التنظيم، بل امتد لصناعة الأبطال:

  • فيصل القباني: فرض سيطرته المطلقة محققاً لقبي بطولة كسر الزمن وبطولة صعود الهضبة في جميع الفئات، ليصبح أحد أكثر السائقين تتويجاً في موسم واحد.
  • محمد العرابي: الذي خطف الأضواء في بطولات الدرفت محققاً اللقب في كافة الفئات.
  • ناصر العطية: البطل القطري الذي واصل تألقه الإقليمي بفوزه بجولة بطولة الشرق الأوسط للراليات التي احتضنتها المملكة في مايو.

استضافة بطولة العالم للراليات (WRC).. الحلم يتحقق

اختتمت المملكة عامها الاستثنائي بمحطة تاريخية طال انتظارها، وهي استضافة بطولة العالم للراليات (WRC) للمرة الأولى في نوفمبر. الحدث الذي امتد لمسافة تجاوزت 1,200 كيلومتر، شهد تتويج الأسطورة سيباستيان أوجييه، ليؤكد هذا الحدث اكتمال عقد البطولات الكبرى التي تنظمها المملكة، مرسخاً مكانتها كقوة عظمى لا يستهان بها في عالم رياضة المحركات.

أذهب إلىالأعلى