أعلن مجلس إدارة شركة الثروة البشرية (ثروة)، المدرجة في السوق المالية السعودية، عن حزمة من القرارات الجوهرية التي تهدف إلى إعادة تشكيل مناصب أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة من الدورة الحالية للمجلس، والتي بدأت في 10 ديسمبر 2023م وتنتهي في 9 ديسمبر 2027م، على أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من مطلع عام 2026م.
تفاصيل الهيكلة الجديدة والتعيينات
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الشركة على موقع "تداول السعودية"، فقد أقر المجلس قبول طلب الدكتور صالح بن خلف الحارثي بعدم استمراره في منصب رئيس مجلس الإدارة، مع بقائه عضواً تنفيذياً وتعيينه رئيساً تنفيذياً للشركة بدءاً من 1 يناير 2026. وفي المقابل، تمت الموافقة على تعيين عبدالله بن سعود الدبلان رئيساً لمجلس الإدارة (عضو غير تنفيذي)، وتعيين فهد بن سعد بن معمر نائباً لرئيس المجلس (عضو مستقل).
كما شملت القرارات قبول استقالة عبدالله بن مرضي الزهراني من منصب الرئيس التنفيذي، مع استمراره كعضو مجلس إدارة منتدب. وأوضحت الشركة أن هذا التغيير جاء بناءً على رغبة الزهراني للتركيز على الدور الإشرافي والاستراتيجي وتنمية أعمال الشركة، بينما ستوكل مهام الإدارة التنفيذية اليومية للدكتور صالح الحارثي.
التشكيل النهائي لمجلس الإدارة (اعتباراً من 2026)
- عبدالله بن سعود الدبلان: رئيس مجلس الإدارة (غير تنفيذي).
- فهد بن سعد بن معمر: نائب رئيس مجلس الإدارة (مستقل).
- المهندس أسامة بن عبدالعزيز الزامل: عضو مجلس إدارة (غير تنفيذي).
- عبدالله بن مرضي الزهراني: عضو مجلس إدارة منتدب (تنفيذي).
- الدكتور صالح بن خلف الحارثي: عضو مجلس إدارة والرئيس التنفيذي (تنفيذي).
دلالات التوقيت وأهمية الحوكمة المؤسسية
تكتسب هذه التعديلات أهمية خاصة في سياق الحوكمة المؤسسية التي توليها الشركات المدرجة في السوق السعودية اهتماماً بالغاً. إن الإعلان المبكر عن هذه التغييرات، التي ستسري في عام 2026، يعكس مستوى عالياً من الشفافية والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، مما يمنح المستثمرين وأصحاب المصلحة رؤية واضحة حول استقرار القيادة الإدارية وتوجهات الشركة المستقبلية. كما أن الفصل بين المهام التنفيذية والمهام الإشرافية، وإعادة توزيع الأدوار بين القيادات الحالية، يعد ممارسة صحية تهدف إلى ضخ دماء جديدة في مراكز صنع القرار مع الحفاظ على الخبرات المتراكمة داخل المؤسسة.
قطاع الموارد البشرية ومواكبة رؤية 2030
تأتي هذه التحركات الإدارية في وقت يشهد فيه قطاع الموارد البشرية والحلول التشغيلية في المملكة العربية السعودية نمواً متسارعاً، مدفوعاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تنمية رأس المال البشري ورفع كفاءة سوق العمل. وتعد شركة "ثروة" من اللاعبين المؤثرين في هذا المجال، وبالتالي فإن تعزيز فريقها القيادي بخبرات متنوعة وتحديد المسؤوليات بدقة بين التخطيط الاستراتيجي (الذي سيتولاه العضو المنتدب) والإدارة التنفيذية اليومية (بقيادة الرئيس التنفيذي الجديد)، من شأنه أن يعزز من قدرة الشركة على التوسع واقتناص الفرص الاستثمارية في سوق العمل المتنامي، مما ينعكس إيجاباً على الأداء المالي للشركة ومكانتها السوقية.


