يستعد الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر السعودي لخوض مواجهة قوية وحاسمة أمام نظيره الزوراء العراقي، في اللقاء الذي سيجمع الفريقين على أرضية ملعب "الأول بارك" في العاصمة الرياض، وذلك ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا 2. وتأتي هذه المباراة في وقت يسعى فيه "العالمي" لتأكيد صدارته وجدارته بالتأهل، وسط تحديات فنية تتمثل في غياب عدد من ركائزه الأساسية.
وتشهد قائمة النصر لمباراة الزوراء غياب خمسة لاعبين مؤثرين، مما يضع الجهاز الفني في اختبار حقيقي لإيجاد البدائل المناسبة. وتضم قائمة الغيابات النجم السنغالي ساديو ماني بسبب التزامه الدولي، بالإضافة إلى المدافع محمد سيماكان وأينيغو مارتينيز بداعي الإصابة، كما يغيب الثنائي عبدالملك الجابر وسامي النجعي لعدم الجاهزية الفنية والبدنية الكاملة لخوض هذا اللقاء القاري.
وفي محاولة لتعويض النقص العددي في الخط الخلفي، يتجه المدير الفني لنادي النصر للاعتماد على حلول تكتيكية بديلة، حيث من المتوقع الدفع باللاعب عبدالله الخيبري في مركز قلب الدفاع إلى جانب عبدالإله العمري. ويهدف هذا التعديل إلى سد الثغرة التي خلفها غياب سيماكان ومارتينيز، وضمان الحفاظ على التوازن الدفاعي أمام هجمات الفريق العراقي.
سياق المنافسة وأهمية البطولة
تكتسب بطولة دوري أبطال آسيا 2 في نسختها الجديدة أهمية كبرى للأندية السعودية، حيث تأتي ضمن الهيكلة الجديدة للمسابقات القارية التي أقرها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لرفع مستوى التنافسية. ويسعى نادي النصر، المدجج بالنجوم، إلى إضافة لقب قاري جديد لخزائنه، مستفيداً من الطفرة الرياضية الكبيرة التي تعيشها المملكة والدعم الكبير لقطاع الرياضة، مما يجعل الفريق مطالباً دائماً بالمنافسة على كافة الجبهات المحلية والقارية.
تاريخ مواجهات الأندية السعودية والعراقية
دائماً ما تتسم مواجهات الأندية السعودية ونظيرتها العراقية بالندية والإثارة الجماهيرية الكبيرة، نظراً للشعبية الجارفة لكرة القدم في البلدين. ويُعد نادي الزوراء، الملقب بـ "النوارس"، أحد أعرق الأندية العراقية وأكثرها تتويجاً بالألقاب المحلية، مما يجعله خصماً لا يستهان به. وتعتبر هذه المباراة فرصة لتعزيز العلاقات الرياضية بين البلدين وتقديم وجبة كروية دسمة للجماهير العربية.
التأثير المتوقع للغيابات
على الرغم من وفرة النجوم في دكة بدلاء النصر، إلا أن غياب عناصر الخبرة مثل ساديو ماني وسيماكان قد يؤثر على الديناميكية الهجومية والصلابة الدفاعية للفريق. وتعد هذه المباراة فرصة للعناصر البديلة والشباب لإثبات وجودهم وتقديم أوراق اعتمادهم للجهاز الفني والجماهير، خاصة في ظل ضغط المباريات وتداخل البطولات الذي يتطلب جاهزية جميع عناصر القائمة.


