في ليلة كروية لا تُنسى على استاد جاسم بن حمد في الدوحة، حقق نادي السد القطري "ريمونتادا" جنونية وتاريخية، مبقياً على حظوظه قائمة في المنافسة على بطاقة التأهل إلى ثمن نهائي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. جاء ذلك بعدما نجح "الزعيم" في قلب تأخره بهدفين نظيفين أمام ضيفه شباب الأهلي دبي الإماراتي إلى فوز عريض بنتيجة 4-2 في الوقت القاتل، ضمن منافسات الجولة السادسة من مرحلة الدوري (المجموعة الموحدة) لمنطقة الغرب.
تفاصيل العودة المستحيلة
بدت المباراة وكأنها تتجه لصالح الضيوف، حيث ظن شباب الأهلي أنه حسم التأهل مبكراً ليكون خامس الواصلين لثمن النهائي، خاصة بعد تقدمه المريح بهدفين. افتتح فيدريكو كارتابيا التسجيل في الدقيقة 47 برأسية متقنة، وعزز يحيى الغساني النتيجة بهدف ثانٍ من ركلة جزاء في الدقيقة 70. إلا أن السد رفض الاستسلام، وبدأ رحلة العودة في الدقيقة 75 عبر البديل الإسباني رافا موخيكا.
وبلغت الإثارة ذروتها في الوقت المحتسب بدل الضائع، حيث أدرك طارق سلمان التعادل في الدقيقة 90+5، قبل أن ينفجر موخيكا تهديفياً مسجلاً هدفين إضافيين في الدقيقتين 90+11 و90+13، ليوقع على "هاتريك" شخصي ويمنح فريقه ثلاث نقاط غالية بتمريرات حاسمة ساهم فيها النجوم أكرم عفيف وروبرتو فيرمينو.
سياق البطولة ونظامها الجديد
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة نظراً للنظام الجديد الذي اعتمده الاتحاد الآسيوي لكرة القدم هذا الموسم تحت مسمى "دوري أبطال آسيا للنخبة". حيث تم دمج الأندية في مجموعة واحدة لمنطقة الغرب، يخوض فيها كل فريق 8 مباريات (4 على أرضه و4 خارجها). وينص النظام على تأهل الأندية الحاصلة على المراكز الثمانية الأولى فقط من أصل 12 فريقاً إلى دور الـ16، مما يجعل كل نقطة مصيرية في تحديد المتأهلين، ويرفع من حدة التنافس مقارنة بنظام المجموعات التقليدي السابق.
تأثير الفوز على حظوظ السد
يُعد هذا الانتصار بمثابة "قبلة الحياة" لفريق السد الذي كان يعاني من وضعية حرجة في جدول الترتيب. فقبل هذه المباراة، كان الفريق يقبع في مراكز متأخرة بثلاث هزائم وتعادلين، مما جعله مهدداً بالخروج المبكر. بهذا الفوز الأول، رفع السد رصيده إلى 5 نقاط، مما أنعش آماله في الدخول ضمن الثمانية الكبار قبل جولتين من النهاية. في المقابل، تجمد رصيد شباب الأهلي عند 10 نقاط في المركز الخامس، مؤجلاً حسم تأهله رسمياً للجولات القادمة.


